پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 127

پدیدآورندگان:

ص۱۲۷
وإمّا من باب التخيير في الأخذ بواحد من أصالتي الحقيقة على أضعف الوجهين ، في حكم تعارض الأحوال إذا تكافأت .
شرح
وبالجملة ، لا يترتّب على التعبّد بصدورهما أزيد ممّا يترتّب على التعبّد بصدور أحدهما وهو العمل على طبق أحدهما . إمّا من باب عروض الإجمال لهما بتساقط أصالتي الحقيقة في كلّ منهما لأجل التعارض . بناء على القول باعتبار الظواهر من باب الطريقيّة ، حيث يكون مقتضى الأصل - حينئذ - تساقط المتعارضين منها . وذلك لخروج الطريق من كونه طريقا بمزاحمة مثله . فيعمل بالأصل الموافق لأحدهما . إن كان أحدهما موافقا للأصل ، ولا يرجع إلى الأصل المخالف لهما لحجيّتهما بالنسبة إلى نفيه ، بل الحكم - حينئذ - هو التخيير ، كما يأتي ، وإمّا على القول باعتبار الظواهر من باب السببيّة ، فمقتضى الأصل العقلي هو الأخذ بأحدهما تخييرا . إلّا أنّ الأقوى هو اعتبار الظواهر من باب الطريقيّة دون السببيّة والموضوعيّة ، كما أشار إلى ضعف الثاني بقوله : وإمّا من باب التخيير في الأخذ بواحد من أصالتي الحقيقة على أضعف الوجهين . أي : اعتبار الأمارات والظواهر من باب السببيّة ، لأنّ الأقوى هو اعتبار الدليلين من باب الطريقيّة ، ولازمها هو التساقط كما عرفت لا التخيير .

[ الكلام في تعارض الأحوال ]

وتوضيح الكلام في المقام على ما في شرح الاعتمادي : إنّه قد تتعارض الأحوال كالاشتراك والنقل والتخصيص والإضمار والمجاز بعضها مع بعض ، مثلا إذا قال : أكرم العلماء ، ولا تكرم الشاعر ، يدور الأمر بين تخصيص العلماء وتقييد الشاعر ، وإذا قال : اغتسل للجمعة ، وينبغي غسل الجمعة ، يدور الأمر بين حمل الأمر للندب وحمل ينبغي للوجوب ، فيتعارض المجازان ، وإذا قال : أكرم العلماء ، ولا تكرم الشعراء ، فيتعارض التخصيصان ، فإن كان أحدهما أرجح كما في المثال الأوّل فإنّ التقييد أرجح من التخصيص ، كما يأتي ، فالأمر واضح ، فيقدّم العامّ لكونه أظهرا ويقيّد الشاعر بغير العالم ، وإلّا فبناء على أضعف الوجهين - وهو اعتبار الأمارات ومنها أصالة الظهور من باب السببيّة - يختار أحد الظاهرين . وبناء على أقوى الوجهين وهو اعتبارها من باب الطريقيّة ، فأصالتي الظهور تتعارضان