الحديث » فإنّ مورد عدم التمكّن نادر جدّا .
وبالجملة ، فلا يظنّ بصاحب الغوالي ولا بمن هو دونه أن يقتصر في الترجيح على موارد لا يمكن تأويل كليهما ، فضلا عن دعواه الإجماع على ذلك .
والتحقيق الذي عليه أهله : إنّ الجمع بين الخبرين المتنافيين بظاهرهما على أقسام ثلاثة :
أحدها : ما يكون متوقّفا على تأويلهما معا .
والثاني : ما يتوقّف على تأويل أحدهما المعيّن .
Commentary
من ذلك ولم يظهر لك وجهه فارجع إلى العمل بهذا الحديث » ، أي : مقبولة عمر بن حنظلة فإنّ مورد عدم التمكّن من الجمع عقلا غير واقع أو نادر جدا إذ ما من مورد إلّا يمكن الجمع بين الدليلين عقلا ولو بتوجيه بعيد .
وبالجملة ، فلا يظن بصاحب الغوالي ولا بمن هو دونه أن يقتصر في الترجيح على موارد لا يمكن تأويل كليهما ، فضلا عن دعواه الإجماع على ذلك .
وحاصل الكلام على ما في شرح الاعتمادي هو أنّ مراد صاحب الغوالي من الإمكان في مورد وجوب الجمع هو الإمكان العرفي وأنّه إجماعي ، ويظهر من المحقّق الهروي صاحب الكفاية قدّس سرّه وجوب الجمع إذا كان هناك وجه عرفي للجمع ، بحيث لو فرض جمعهما في كلام واحد تعيّن الحمل عليه ، كأقرب المجازات لعدم تحيّر العرف ، فيخرج عن أخبار العلاج فيجمع بين : لا تكرم العلماء ، و : لا بأس بإكرام العلماء ، بحمل النهي على الكراهة ونفي البأس على الجواز ، لأنّهما أقرب المجازات بخلاف ( ثمن العذرة سحت ) ، و ( لا بأس ببيع العذرة ) لانتفاء وجه عرفي للجميع .