Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 117

Contributors:

P.117
بل الظاهر هو الطرح ، لأنّ المرجّح والمحكّم في الإمكان الذي قيّد به وجوب العمل بالخبرين هو العرف .
Commentary
آخره » . السابع : ما أشار إليه بقوله : « وأضعف ممّا ذكرنا توهّم قياس ذلك . . . إلى آخره » . ثمّ إنّك قد عرفت أنّ المصنف قدّس سرّه ذكر في عنوان مختاره أنّ العمل بعموم القضيّة - أعني : قضيّة الجمع بين الدليلين مهما أمكن - لا دليل عليه ، بل الدليل على خلافه من النصّ والإجماع ، فقرّر إلى هنا عدم الدليل على الجمع بإبطال الوجوه السبعة . فشرع في بيان الدليل على وجوب الطرح ، حيث قال : بل الظاهر هو الطرح كما يستفاد من الوجوه الأربعة الآتية على ما في شرح الاعتمادي . لأنّ المرجّح والمحكّم في الإمكان الذي قيّد به وجوب العمل بالخبرين هو العرف . وحاصل الكلام في المقام هو أنّ الإمكان في القضيّة المشهورة - أعني : إنّ الجمع مهما أمكن أولى من طرح أحدهما - يمكن أن يكون المراد منه الإمكان العرفي ويمكن أن يكون المراد منه الإمكان العقلي . والحقّ عند المصنف قدّس سرّه هو الأوّل ، وذلك لوجوه : منها : إنّ المراد من الإمكان لو كان هو الإمكان العقلي أمكن الجمع بين الدليلين بتأويل كليهما أو أحدهما في جميع الموارد ولو بتوجيه بعيد ، ولازم ذلك هو سدّ باب الترجيح ، كما تقدّم في كلام المصنف قدّس سرّه حيث قال : « إنّ العمل بهذه القضيّة على ظاهرها يوجب سدّ باب الترجيح والهرج في الفقه » . ومنها : سؤال الرواة عن حكم المتعارضين مع أنّه كان المركوز في ذهن كلّ أحد وجوب العمل بالدليل الشرعي مهما أمكن ، فسؤال الرواة عن حكم المتعارضين مع إمكان الجمع عقلا كاشف عن أنّ المراد من إمكان الجمع ليس عقلا ، بل بحسب نظر العرف . ومنها : هي الأجوبة التي وردت في الأخبار العلاجيّة ، حيث تنحصر في الطرح تعيينا أو تخييرا ، وبعبارة أخرى : إنّه لم يقع الجواب في الأخبار العلاجيّة إلّا بالطرح تعيينا أو تخييرا . ومنها : الإجماع العملي من زمن الصحابة إلى زمننا هذا ، فإنّهم لا يزالون يطرحون أحد