پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 61

پدیدآورندگان:

ص۶۱
عليه من حيث تيقّنه بأمر يلازم ذلك المتيقّن عقلا أو عادة ، فلا يجب عليه ، لأنّ وجوبه عليه يتوقّف على وجود واقعي لذلك الأمر العقلي أو العادي ، أو وجود جعلي ، بأن يقع موردا لجعل الشارع ، حتى يرجع جعله الغير المعقول إلى جعل أحكامه الشرعيّة ، وحيث فرض عدم الوجود الواقعي والجعلي لذلك الأمر ، كان الأصل عدم وجوده وعدم ترتّب آثاره . وهذه المسألة تشبه ما هو المشهور في باب الرضاع من : أنّه إذا ثبت بالرضاع عنوان ملازم لعنوان محرّم من المحرّمات لم يوجب التحريم ، لأنّ الحكم تابع لذلك العنوان
شرح
عليه من حيث تيقّنه بأمر يلازم ذلك المتيقّن عقلا أو عادة ، فلا يجب عليه . وحاصل الكلام في هذا المقام على ما في شرح الأستاذ الاعتمادي ، هو أنّ الآثار الشرعيّة المترتّبة على المستصحب فيما إذا كان من الموضوعات كالحياة مثلا على قسمين : قسم : يترتّب على الحياة من حيث اليقين بها ، كوجوب نفقة الزوجة . وقسم : يترتّب عليها من حيث اليقين بما يلازمها ، كوجوب الدرهم المنذور حيث يترتّب على الحياة لا من حيث اليقين بها ، بل من حيث اليقين بالنّمو الملازم لها ، فيكون ترتّبه مع الواسطة . وأخبار الاستصحاب ناظرة إلى القسم الأوّل ، لكونه مترتّبا على المستصحب من دون واسطة أصلا . لأنّ وجوبه - أي : الآثار - عليه - أي : الشاكّ - يتوقّف على وجود واقعي لذلك الأمر العقلي أو العادي ، كما إذا ثبت النّمو بالقطع والوجدان . أو وجود جعلي فيما إذا ثبت النّمو بالتعبّد ، بأن يقع موردا لجعل الشارع كمورد الاستصحاب ، حتى يرجع جعله الغير المعقول إلى جعل أحكامه الشرعيّة ، كجعل وجوب الدرهم فيما إذا كان المستصحب هو النّمو ، حيث يكون غير قابل للجعل فاستصحابه يرجع إلى جعل حكمه الشرعي . وحيث فرض عدم الوجود الواقعي والجعلي لذلك الأمر ، أي : النّمو مثلا ، لأنّ القطع الثابت به وجوده الواقعي منتف بالوجدان واستصحابه الثابت به وجوده الجعلي منتف بالفرض ، كان الأصل عدم وجوده وعدم ترتّب آثاره . وهذه المسألة تشبه ما هو المشهور في باب الرضاع من : أنّه إذا ثبت بالرضاع عنوان