پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 60

پدیدآورندگان:

ص۶۰
ولعلّ هذا هو المراد بما اشتهر على ألسنة أهل العصر من نفي الأصول المثبتة ، فيريدون به أنّ الأصل لا يثبت أمرا في الخارج حتى يترتّب عليه حكمه الشرعي ، بل مؤدّاه أمر الشارع بالعمل على طبق مجراه شرعا . فإن قلت : الظاهر من الأخبار وجوب أن يعمل الشاكّ عمل المتيقّن ، بأن يفرض نفسه متيقّنا ويعمل كلّ عمل ينشأ من تيقّنه بذلك المشكوك ، سواء كان ترتّبه عليه بلا واسطة أو بواسطة أمر عادي ، أو عقلي مترتّب على ذلك المتيقن . قلت : الواجب على الشاكّ عمل المتيقّن بالمستصحب من حيث تيقّنه به ، وأمّا ما يجب
شرح
أنّ الصلاة ماهيّة مركّبة من الأجزاء المعلومة ، وبعبارة أخرى كأصالة عدم الجزئيّة لتعيين كون الماهيّة مركّبة من الأجزاء المعلومة . وقد يطلق على مثبت الموضوع ، كاستصحاب الحياة لإثبات نفس الحياة ، والأصل المثبت بجميع هذه المعاني ليس بحجّة إلّا المراد به عند المصنّف قدّس سرّه وغيره هو المعنى الأوّل . ولتعدّد إطلاقاته عبّر المصنّف قدّس سرّه بكلمة لعلّ في قوله : ولعلّ هذا هو المراد بما اشتهر على ألسنة أهل العصر من نفي الأصول المثبتة ، فيريدون به أنّ الأصل لا يثبت أمرا في الخارج ، كالنّمو مثلا حتى يترتّب عليه حكمه الشرعي ، كوجوب الدرهم المنذور للنّمو . بل مؤدّاه أمر الشارع بالعمل على طبق مجراه شرعا ، والعمل على طبق مجرى الأصل إنّما هو ترتيب الآثار الشرعيّة عليه . فإن قلت : إنّ الأخبار وإن كانت لا تدلّ على ترتيب اللوازم غير الشرعيّة فيما إذا كان المستصحب من الموضوعات ، إلّا أنّها تدلّ على ترتيب اللوازم الشرعيّة مطلقا ، أي : سواء كانت بلا واسطة كوجوب نفقة الزوجة في المثال المتقدّم ، أو بواسطة أمر عقلي أو عادي . وذلك فإنّ الظاهر من الأخبار وجوب أن يعمل الشاكّ عمل المتيقّن ، بأن يفرض نفسه متيقّنا ويعمل كلّ عمل ينشأ من تيقّنه بذلك المشكوك ، سواء كان ترتّبه عليه بلا واسطة أو بواسطة أمر عادي ، أو عقلي مترتّب على ذلك المتيقّن ، فكما أنّ المتيقّن بحياة زيد يحكم بوجوب الدرهم المنذور للنّمو ، كما يحكم بوجوب نفقة زوجته كذلك الشاكّ . قلت : الواجب على الشاكّ عمل المتيقّن بالمستصحب من حيث تيقّنه به ، وأمّا ما يجب