إذا عرفت هذا ، فنقول : إنّ المستصحب إمّا أن يكون حكما من الأحكام الشرعيّة المجعولة ، كالوجوب والتحريم والإباحة وغيرها ، وإمّا أن يكون من غير المجعولات ، كالموضوعات الخارجيّة واللغويّة . فإن كان من الأحكام الشرعيّة فالمجعول في زمان الشكّ حكم ظاهري مساو للمتيقّن السابق في جميع ما يترتّب عليه ، لأنّه مفاد وجوب ترتيب آثار المتيقّن السابق ووجوب المضيّ عليه والعمل به ، وإن كان من غيرها فالمجعول في زمان الشكّ هي لوازمه الشرعيّة دون العقليّة والعاديّة ، ودون ملزومه ، شرعيّا كان أو غيره ، ودون ما هو ملازم معه لملزوم ثالث .
Commentary
- آثار - عليه ، أي : ذي الآثار ، كما في شرح الاعتمادي .
وبالجملة ، إنّ ما هو موردا للتنزيل ليس ذا الأثر ، وما هو ذو الأثر ليس موردا للتنزيل .
إذا عرفت هذا ، فنقول : إنّ المستصحب إمّا أن يكون حكما من الأحكام الشرعيّة المجعولة ، كالوجوب والتحريم والإباحة .
ومثال الأوّل ، كوجوب الظهر إذا شكّ في إتيانه قبل خروج الوقت ، والثاني كحرمة وطء الزوجة لو شكّ فيها بعد النقاء قبل الغسل . والثالث كإباحة التتن الثابتة قبل الشرع فرضا إذا شكّ فيها بعد الشرع ، وغيرها من الشرعيّات كما في شرح الاعتمادي ، ونكتفي دائما في توضيح المتن من حيث العبارات بما أفاده الأستاذ من الشرح والتوضيح .
وإمّا أن يكون من غير المجعولات ، كالموضوعات الخارجيّة كالحياة واللغويّة ككون لفظ معيّن حقيقة في معنى معيّن ، ثمّ يستصحب عدم النقل فيما إذا شكّ في نقله عنه إلى غيره من المعاني الشرعيّة .
فإن كان من الأحكام الشرعيّة فالمجعول في زمان الشكّ حكم ظاهري مساو للمتيقّن السابق في جميع ما يترتّب عليه ، لأنّه ، أي : جعل مثل الحكم الواقعي ظاهرا بالاستصحاب مفاد وجوب ترتيب آثار المتيقّن السابق ووجوب المضيّ عليه والعمل به ، كما عرفت سابقا في بيان معنى حرمة نقض اليقين بالشكّ .
وإن كان من غيرها فالمجعول في زمان الشكّ هي لوازمه الشرعيّة دون العقليّة والعاديّة ، ودون ملزومه ، شرعيّا كان أو غيره ، ودون ما هو ملازم معه لملزوم ثالث .
وغرض المصنّف قدّس سرّه من تفصيل الكلام في المقام هو امتياز الأصل المثبت عن غيره ،