ومنها : قوله تعالى :
أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ
« 1 » إلى آخر الآية ، استدلّ بها في حكم من قلع عين ذي العين الواحدة .
ومنها : قوله تعالى ، حكاية عن شعيب :
إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هاتَيْنِ عَلى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِنْدِكَ
« 2 » .
وفيه : إنّ حكم المسألة قد علم من العمومات والخصوصات الواردة فيها ، فلا ثمرة في الاستصحاب .
نعم ، في بعض تلك الأخبار إشعار بجواز العمل بالحكم الثابت في الشرع السابق لولا المنع عنه ، فراجع وتأمّل .
Commentary
ومنها : قوله تعالى :أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِإلى آخر الآية ، استدلّ بها في حكم من قلع عين ذي العين الواحدة .
وحاصل الكلام في هذا المقام على ما هو في شرح الاعتمادي ، هو أنّ للمجني عليه أخذ دية كاملة ، إلّا أنّه لو اقتصّ بقلع عين الجاني هل له أخذ نصف الدّية أيضا أم لا ؟ مقتضى ظاهر الآية هو العدم فيستصحب .
[ الاستدلال بقوله ( تعالى ) حكاية عن شعيب : إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ
الآية على جواز جعل المنفعة صداقا ] ومنها : قوله تعالى ، حكاية عن شعيب عليه السّلام :إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هاتَيْنِ عَلى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ، حيث يكون ظاهر كلام شعيب عليه السّلام جواز جعل المنفعة صداقا فيستصحب . وفيه : إنّ حكم المسألة وهو جواز جعل المنفعة صداقا قد علم من العمومات والخصوصات الواردة فيها ، فلا ثمرة في الاستصحاب ؛ وذلك لعدم الحاجة إليه مع الدليل الاجتهادي . نعم ، في بعض تلك الأخبار الدالّة على جواز جعل العمل صداقا إشعار بجواز العمل بالحكم الثابت في الشرع السابق من جهة الاستشهاد بقصة شعيب لولا المنع عنه بالنسخ ، فراجع وتأمّل حتى تعرف أنّ الاستشهاد بقصة شعيب على جواز العمل بذلك الحكم يكون من جهة عدم ثبوت النسخ لا من باب الاستصحاب .Footnote
( 1 ) المائدة : 45 .
( 2 ) القصص : 27 .