Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 438

Contributors:

P.438
كما سيجيء في باب التعارض . ولا فرق في ما ذكرنا بين الشبهة الحكميّة والموضوعيّة ، بل الأمر في الشبهة الموضوعيّة أوضح ، لأنّ الاستصحاب الجاري فيها جار في الموضوع ، فيدخل في الموضوع المعلوم الحرمة . مثلا : استصحاب عدم ذهاب ثلثي العصير عند الشكّ في بقاء حرمته لأجل الشكّ في الذهاب ، يدخله في العصير قبل ذهاب ثلثيه المعلوم حرمته بالأدلّة ، فيخرج عن قوله : ( كلّ شيء حلال حتى تعلم أنّه حرام ) . نعم ، هنا إشكال في بعض أخبار أصالة البراءة في الشبهة الموضوعيّة ، وهو قوله عليه السّلام في الموثّقة : ( كلّ شيء حلال حتى تعلم أنّه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك ، وذلك مثل الثوب عليك ولعلّه سرقة ، والمملوك عندك ولعلّه حرّ قد باع نفسه أو قهر فبيع ، أو امرأة تحتك وهي
Commentary
وبعبارة أخرى : الاستصحاب يمنع عن ترتّب أثر الشكّ في التكليف في صورة وجود النهي ، ويفيد أنّ هذا الشكّ ليس بشكّ ، وأنّ قوله : كلّ شيء مطلق لا يعمّ هذا المورد ، كما في شرح الاعتمادي . وهذا معنى الحكومة ، كما سيجيء في باب التعارض . ولا فرق في ما ذكرنا بين الشبهة الحكميّة كالمثال المتقدّم ، أعني : الشكّ في حصول الطهارة بذهاب الثلثين بالهواء والموضوعيّة كالشكّ في ذهاب الثلثين في المثال المتقدّم بل الأمر الحكومة في الشبهة الموضوعيّة أوضح ، لأنّ الاستصحاب الجاري فيها جار في الموضوع ، فيدخل في الموضوع المعلوم الحرمة فلا يبقى شكّ في الحكم حتى يجري أصل الحلّ والبراءة . مثلا : استصحاب عدم ذهاب ثلثي العصير عند الشكّ في بقاء حرمته لأجل الشكّ في الذهاب ، يدخله في العصير قبل ذهاب ثلثيه المعلوم حرمته بالأدلّة ، فيخرج عن قوله : ( كلّ شيء حلال حتى تعلم أنّه حرام ) . وبعبارة واضحة : إنّ الأصل الموضوعي سببيّ وأصل الحلّ مسبّبي ، ومن المعلوم أنّ الأصل السببي حاكم على الأصل المسبّبي . نعم هنا ، أي : في كون الاستصحاب الموضوعي السببي حاكما على أصل الحلّ المسبّبي إشكال في بعض أخبار أصالة البراءة في الشبهة الموضوعية ، وهو قوله عليه السّلام في الموثّقة : ( كلّ شيء حلال حتى تعلم انّه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك ، وذلك مثل الثوب )