Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 435

Contributors:

P.435
ويتلوه في الضعف ما يقال من أنّ النهي الثابت بالاستصحاب عن نقض اليقين نهي وارد في رفع الرخصة . وجه الضعف : إنّ الظاهر من الرواية بيان الرخصة في الشيء الذي لم يرد فيه نهي من حيث عنوانه الخاصّ ، لا من حيث إنّه مشكوك الحكم .
Commentary
أفراد الكلّي في دخول بعض أفراده الآخر فيما بعد الغاية ، فيكون معنى الكلام حينئذ . ولهذا لا إشكال في الرجوع إلى البراءة ، أي : لعدم كفاية المنع عن بعض الأفراد في المنع عن الكلّي لا إشكال في الرجوع إلى البراءة ، إذ لو كان المنع عن بعض الأفراد كافيا للمنع عن الكلّي لوجب أن لا يرجع إلى البراءة مع عدم القول باعتبار الاستصحاب أيضا ، مع أنّ الأمر ليس كذلك . وكيف كان ، فالقول بكون الاستصحاب واردا على روايات الحلّ والرخصة ضعيف . ويتلوه في الضعف ما يقال من أنّ النهي الثابت بالاستصحاب عن نقض اليقين نهي وارد في رفع الرخصة . وحاصل ما يقال : إنّ قوله عليه السّلام : كلّ شيء مطلق وإن كان مثبتا لإباحة العصير بعد ذهاب ثلثيه بالهواء من حيث كونه مشكوك الحكم ، إلّا إنّ استصحاب النهي السابق رافع لهذه الإباحة والرخصة ، وبهذا يدخل العصير بعد ذهاب ثلثيه بالهواء في الغاية دون المغيّى . وبعبارة أخرى كما في شرح الاعتمادي : إنّا سلّمنا أنّ مورد الاستصحاب ليس ممّا ورد فيه النهي الواقعي ، أعني : لا تشرب العصير ، إلّا إنّه ممّا ورد فيه النهي الظاهري ، أعني : لا تنقض اليقين بالشكّ فيدخل فيما بعد الغاية ، ويخرج عمّا يقتضي الرخصة ، أي : كلّ شيء مطلق . وجه الضعف : إنّ الظاهر من الرواية بيان الرخصة في الشيء الذي لم يرد فيه نهي من حيث عنوانه الخاصّ ، لا من حيث إنّه مشكوك الحكم . فيكون المراد من النهي - في قوله عليه السّلام : كلّ شيء مطلق حتى يرد فيه نهي - هو النهي الواقعي المتعلّق بالشيء دائما بعنوانه الخاصّ كعنوان العصير أو الخمر أو نحوهما ، لا النهي الظاهر ، أي : النهي بعنوان أنّه مشكوك الحرمة ، فيكون محلّ الكلام في مثل قوله عليه السّلام : كلّ شيء مطلق هو الحكم بالإطلاق والرخصة إلى أن يرد النهي فيه بعنوانه