تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الرسائل — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
على أنّها صلاة ، لاحتمال تركه لها بالمرّة أو إتيانه بمجرّد الصورة ، لا بعنوان أنّها صلاة عنه ، اختصّ الإشكال بما إذا علم من حاله كونه في مقام الصلاة وإبراء ذمّة الميّت ، إلّا أنّه يحتمل عدم مبالاته بما يخلّ بالصلاة ، كما يحتمل ذلك في الصلاة على الميّت ، إلّا أن يلتزم بالعمل على الصحّة في هذه الصورة . ولهذا يجب عليه مراعاة الأجزاء والشروط المعتبرة في المباشر . ولهذا الاعتبار قد حكم بعضهم باشتراط العدالة في من يوضّئ العاجز عن الوضوء إذا لم يعلم العاجز ، لصدور
شرح
ولو فرّق بينهما بأنّا لا نعلم وقوع الصلاة من النائب في مقام إبراء الذمّة وإتيان الصلاة على أنّها صلاة ، لاحتمال تركه لها بالمرّة أو إتيانه بمجرّد الصورة ، لا بعنوان أنّها صلاة عنه ، اختصّ الإشكال بما إذا علم من حاله كونه في مقام الصلاة وإبراء ذمّة الميّت ، إلّا أنّه يحتمل عدم مبالاته بما يخلّ بالصلاة ، كما يحتمل ذلك في الصلاة على الميّت . ملخّص توجيه الفرق بين الصلاة على الميّت - حيث اكتفى المشهور في سقوطها عن الشاكّ بأصالة الصحّة ، وبين الصلاة قضاء عن الميّت حيث لم يكتفوا في سقوطها عن الولي بأصالة الصحّة ، بل اعتبروا العدالة - هو أنّهم اكتفوا بها في الأوّل ، لفرضهم الكلام فيما إذا أحرز قصد العنوان وشكّ في الصحّة ، كما هو الغالب ، سيّما بملاحظة أنّ نفس المصلّي - أيضا - مكلّف بالواجب الكفائي . ولم يكتفوا بها في الثاني لفرضهم الكلام فيما إذا لم يحرز قصد العنوان ، بل احتمل الترك رأسا أو الإتيان بالصورة أو بدون قصد النيابة ، وبديهي أنّ أصالة الصحّة لا تنفع لإحراز قصد العنوان ، فلا بدّ من اعتبار العدالة . وملخّص اعتراضه رحمه اللّه على ذلك هو أنّهم اعتبروا العدالة في النائب من دون تقييد بصورة عدم إحراز قصد العنوان . وحينئذ فالتوجيه المذكور يدفع الإشكال بالنسبة إلى مورد عدم إحراز قصد العنوان ، فيختصّ الإشكال بصورة إحرازه ، إلّا أن يلتزموا فيها بكفاية أصالة الصحّة . وبالجملة ، إن كان مراد المشهور اعتبار العدالة في صورة عدم إحراز قصد العنوان فقط ، فلا إشكال فيه ، وإن كان مرادهم اعتبارها مطلقا ، ففيه الإشكال المتقدّم ، كما في شرح الاعتمادي .