وقد حكي عن قطب الدين أنّه اعترض على شيخه العلّامة في مسألة الضمان بأصالة الصحّة فعارضها بأصالة عدم البلوغ ، وبقيت أصالة البراءة سليمة عن المعارض .
أقول : والأقوى بالنظر إلى الأدلّة السابقة من السيرة ولزوم الاختلال هو التعميم ، ولذا لو شكّ المكلّف أنّ هذا الذي اشتراه هل اشتراه في حال صغره ؟ بنى على الصحّة .
Commentary
الصغر من دون فرق بين باب الضمان والبيع وغيرهما ، والحال أنّهما أجريا أصالة الصحّة عند دعوى البائع الصغر كما عرفت ، فالفرق بين باب الضمان والبيع فرق من دون وجه ودليل .
وقد حكي عن قطب الدين أنّه اعترض على شيخه العلّامة في مسألة الضمان بأصالة الصحّة عندما حكم بأصالة الفساد .
وحاصل الكلام : إنّ العلّامة كالمحقّق الثاني قدّس سرّهما حكم في مسألة دعوى الضامن الصغر بأصالة الفساد ، لأصالة عدم البلوغ ، فاعترض عليه قطب الدين بأنّ الأصل في المعاملة الصحّة ، فردّه العلّامة قدّس سرّه بأنّ أصالة الصحّة معارضة بأصالة الفساد ، كما أشار إلى ردّه بقوله :
فعارضها بأصالة عدم البلوغ ، وبقيت أصالة البراءة سليمة عن المعارض .
فيظهر من هذا الجواب اعترافه بأصالة الصحّة في باب الضمان - أيضا - عند الشكّ في المقتضي .
غاية الأمر أنّه قال بتساقط الأصلين بالتعارض والرجوع إلى البراءة ، فيظهر منه عدم الفرق بين مسألة الضمان والبيع في جريان أصالة الصحّة وإن لم يكن الشكّ في الصحّة والفساد من جهة طروّ المفسد بعد استكمال الأركان ، فهذا الكلام مخالف لما تقدّم منه من اختصاص أصالة الصحّة بالشكّ في المانع .
والحقّ عند المصنف قدّس سرّه هو عدم الفرق في جريان أصالة الصحّة في العقد بين الشكّ من جهة احتمال طروّ المفسد ، وبين الشكّ في الصحّة والفساد من جهة احتمال انتفاء شيء من أركان العقد ، كما صرّح به بقوله : والأقوى بالنظر إلى الأدلّة السابقة من السيرة ولزوم الاختلال هو التعميم وعدم الفرق بين الشكّ في المقتضي والمانع .
ولذا لو شكّ المكلّف أنّ هذا الذي اشتراه هل اشتراه في حال صغره ؟ بنى على الصحّة .
ظاهر هذا الكلام في كون الحمل على الصحّة في هذه الصورة ممّا لا إشكال فيه ، إلّا أن