ويظهر هذا من بعض كلمات العلّامة رحمه اللّه ، قال في القواعد : « لا يصحّ ضمان الصبي ولو أذن له الولي ، فإن اختلفا قدّم قول الضامن ، لأصالة براءة الذمّة وعدم البلوغ ، وليس لمدّعي الصحّة أصل يستند إليه ، ولا ظاهر يرجع إليه ، بخلاف ما لو ادّعى شرطا فاسدا ، لأنّ الظاهر أنّهما لا يتصرّفان باطلا ، وكذا البحث في من عرف له حالة جنون » انتهى .
Commentary
عدم السبب الناقل المستلزم للفساد ومن ذلك ما لو ادّعى أنّي اشتريت العبد ، فقال بعتك الحرّ » . انتهى .
أي : من موارد الشكّ في وجود بعض ما يعتبر في العقد فلا تجري أصالة الصحّة هو ما لو اختلف البائع والمشتري في المبيع بأن يدّعي المشتري كونه عبدا ، والبائع كونه حرّا ، فإنّ المعتبر في العقد أن يكون المبيع قابلا للملكيّة كالعبد مثلا .
ويظهر هذا أي : ما ذهب إليه المحقّق من اختصاص اصالة الصحّة بالشكّ من جهة المانع من بعض كلمات العلّامة رحمه اللّه ، قال في القواعد : « لا يصحّ ضمان الصبي ولو أذن له الولي ، فإن اختلفا أي : الضامن والمضمون له بأن قال الأوّل : ضمنت وأنا صبي ، وأنكره الثاني قدّم قول الضامن المدّعي للفساد لأصالة عدم سبب الشغل وبراءة الذمّة وعدم البلوغ ، وليس لمدّعي الصحّة أصل يستند إليه .
وهذا الكلام صريح في عدم جريان أصالة الصحّة كي يستند إليها ، وليس ذلك إلّا من جهة اختصاصها بمورد استكمال أركان العقد وكون الشكّ في طروّ المانع ، كما عرفت ذلك من المحقّق قدّس سرّه .
ولا ظاهر يرجع إليه وذلك لاختصاص ظهور حال المسلم البالغ في عدم التصرّف بالباطل المحتمل من جهة الإتيان بما هو المفسد ، قال في شرح التنكابني : المراد بالأصل الأصل العملي غير أصالة الصحّة ، والمراد بالظاهر هو أصل الصحّة بناء على كونه من باب الأمارات ، هذا بخلاف ما لو ادّعى شرطا فاسدا فإنّه - حينئذ - يقدّم قول مدّعي الصحّة .
لأنّ الظاهر أنّهما لا يتصرّفان باطلا ، وكذا البحث في من عرف له حالة جنون .
فقال : ضمنت وأنا مجنون ، فإنّه يقدّم قوله مع يمينه ، كما عرفت .
انتهى كلام العلّامة في القواعد ، حيث كان ظاهرا في اختصاص جريان أصالة الصحّة بالشكّ في وجود المانع .