وقال في التذكرة : « لو ادّعى المضمون له أنّ الضامن ضمن بعد البلوغ ، وقال الضامن :
بل ضمنت لك قبله ، فإن عيّنا له وقتا لا يحتمل بلوغه فيه ، قدّم قول الصبي - إلى أن قال - :
وإن لم يعيّنا وقتا له فالقول قول الضامن بيمينه ، وبه قال الشافعي ، لأصالة البلوغ . وقال أحمد : القول قول المضمون له ، لأنّ الأصل صحّة الفعل وسلامته ، كما لو اختلفا في شرط مبطل . والفرق أنّ المختلفين في الشرط المفسد يقدّم فيه قول مدّعي الصحّة ، لاتّفاقهما على أهليّة التصرّف ، إذ من له أهليّة التصرّف لا يتصرّف إلّا تصرّفا صحيحا ، فكان القول قول مدّعي الصحّة ، لأنّه مدّع للظاهر . وهنا اختلفا في أهليّة التصرّف ، فليس مع من يدّعي الأهليّة ظاهر يستند إليه ولا أصل يرجع إليه .
شرح
وقال في التذكرة : « لو ادّعى المضمون له أنّ الضامن ضمن بعد البلوغ ، وقال الضامن :
بل ضمنت لك قبله ، فإن عيّنا له أي : الضمان وقتا لا يحتمل بلوغه فيه ، قدّم قول الصبي بلا يمين ، إلى أن قال : وإن لم يعيّنا وقتا له غفلة أو نسيانا فالقول قول الضامن - أيضا - المدّعي لصبوّه ، كما في شرح الاعتمادي بيمينه ، وبه قال الشافعي لأنّ مدّعي الفساد هنا هو المنكر لمطابقة قوله الأصل ، كما قال :
لأصالة البلوغ . وقال أحمد : القول قول المضمون له ، لأنّ الأصل صحّة الفعل وسلامته ، كما لو اختلفا في شرط مبطل فيكون أحمد مخالفا للمحقّق والعلّامة والشافعي ، لأنّه لم يفرّق في إجراء أصالة الصحّة بين موارد الشكّ من جهة المقتضي والشكّ من جهة المانع .
ثمّ أشار إلى وجه الفرق بين موارد الشكّ من جهة المقتضي وموارد الشكّ من جهة المانع ، حيث تجري أصالة الصحّة عندهم في الثاني دون الأوّل بقوله :