تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الرسائل — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
وكذا لو ادّعى أنّه ضمن بعد البلوغ وقبل الرشد » انتهى موضع الحاجة . ولكن لم يعلم الفرق بين دعوى الضامن الصغر وبين دعوى البائع إيّاه ، حيث صرّح العلّامة والمحقّق الثاني بجريان أصالة الصحّة وإن اختلفا بين من عارضها بأصالة عدم البلوغ وبين من ضعّف هذه المعارضة .
شرح
يتمّان في صورة استكمال العقد للأركان ، كما في شرح الاعتمادي . وبالجملة ، إنّ ما ذكره العلّامة من الفرق بين المختلفين في الشرط المفسد ، وبين المختلفين في أهليّة التصرّف ، حيث قال بجريان أصالة الصحّة في الأوّل دون الثاني ، ردّ وجواب منه عن قول أحمد ، حيث لم يفرّق بين الاختلاف في الشرط المفسد بعد استكمال العقد للأركان ، وبين الاختلاف في الركن ، وحكم بجريان الأصل في الموردين . وكذا لا أصل يرجع إليه لو ادّعى أنّه ضمن بعد البلوغ وقبل الرشد » . انتهى موضع الحاجة من كلام العلّامة في التذكرة . فالمتحصّل من الجميع : إنّ الظاهر من المحقّق الثاني والعلّامة قدّس سرّهما هو جريان أصالة الصحّة في الشكّ من جهة طروّ المفسد بعد استكمال أركان العقد . ثمّ يرد المصنف قدّس سرّه ظهور كلامهما في ذلك بقوله : ولكن لم يعلم الفرق بين دعوى الضامن الصغر وبين دعوى البائع إيّاه ، حيث صرّح العلّامة والمحقّق الثاني بجريان أصالة الصحّة عند دعوى البائع الصغر وإن اختلفا بين من عارضها بأصالة عدم البلوغ كالعلّامة ، حيث قال بتعارض أصالة الصحّة مع أصالة عدم البلوغ وتساقطهما والرجوع إلى البراءة فيما لو قال البائع : بعتك وأنا صبي ، وقال المشتري : بعتني وأنت بالغ . وبين من ضعّف هذه المعارضة . كالمحقّق الثاني قدّس سرّه حيث قال بأنّ أصالة عدم البلوغ ضعيفة لأنّهما قد أقرّا بالبيع فتجري أصالة الصحّة ، ولا يبقى مجال لأصالة عدم البلوغ كي تعارض بأصالة الصحّة . وكيف كان ، فحاصل الإيراد على العلّامة والمحقّق الثاني قدّس سرّهما أنّه إذا كانت أصالة الصحّة جارية عند الشكّ في طروّ المفسد بعد استكمال الأركان دون ما إذا كان الشكّ في شيء من الأركان ، لكان لازم ذلك عدم جريان أصالة الصحّة في مورد دعوى أحد المتعاملين