أمضاه الشارع لاجتهاد أو تقليد أو قيام بيّنة أو غير ذلك .
والمسألة محلّ إشكال ، من إطلاق الأصحاب ، ومن عدم مساعدة أدلّتهم ، فإنّ العمدة الإجماع ولزوم الاختلال . والإجماع الفتوائيّ - مع ما عرفت مشكل - والعمليّ في
Commentary
النسخة الصحيحة لا ما في باقي النسخ بإسقاط كلمة « إلّا » ، أي : فإنّه لا يشمل صورة اعتقاد الصحّة بل الحقّ مع إسقاط كلمة « إلّا » إسقاط لفظ الاعتقاد وتقييد الصحّة بالواقعيّة ، كي تكون العبارة : فإنّه لا يشمل صورة الصحّة الواقعيّة .
وكيف كان ، فاستناد هذا الأصل إلى ظاهر المسلم ظاهر في الصحّة الاعتقاديّة لا الصحّة الواقعيّة ، فإنّ ظاهر حال المسلم هو أنّه يأتي بما يكون موافقا لاعتقاده باجتهاد أو تقليد أو غيرهما ، سواء كان على طبق الواقع أم لا ومطابقا باعتقاد الحامل أم لا ، فلو كان اعتقاد الفاعل على خلاف اعتقاد الحامل ، لا بدّ من حمل الفعل على الصحّة عند الفاعل على ما يقتضيه ظاهر حاله ، ولا مقتضي لحمله على الصحّة عند الحامل ، إلّا فيما إذا كان اعتقاد الفاعل مطابقا لاعتقاد الحامل ، فيكون مقتضى هذا الدليل - كالدليل السابق - هو وجوب الحمل على الصحّة الاعتقاديّة فيما إذا كان الفاعل معتقدا بصحّة ما هو فاسد واقعا وباعتقاد الحامل .
خصوصا إذا كان قد أمضاه الشارع لاجتهاد أو تقليد أو قيام بيّنة أو غير ذلك .
وجه الخصوصيّة أنّ الاعتقاد إذا لم يكن ممّا أمضاه الشارع كالاعتقاد الحاصل من قول الأبوين أو المعلّم ، فهو في حكم العدم ، فيكون الفاعل بحكم الجاهل بالمسألة ولا يجري في حقّه أصالة الصحّة الاعتقاديّة أيضا .