مع أنّ فتح هذا الباب بالنسبة إلى العادة يوجب مخالفة إطلاقات كثيرة . فمن اعتاد الصلاة في أوّل وقتها أو مع الجماعة فشكّ في فعلها بعد ذلك فلا يجب عليه الفعل . وكذا من اعتاد فعل شيء بعد الفراغ من الصلاة فرأى نفسه فيه ، وشكّ في فعل الصلاة .
وكذا من اعتاد الوضوء بعد الحدث بلا فصل يعتدّ به أو قبل دخول الوقت للتهيّؤ ،
Commentary
هذا كلّه ممّا لا إشكال فيه ، إلّا الأخير وهو عدم الاعتناء بالشّك بعد تجاوز المحلّ العادي .
فإنّه ربّما يتخيّل انصراف إطلاق الأخبار إلى غيره .
أي : غير الأخير بمعنى أنّ إطلاق أخبار باب التجاوز منصرف إلى التجاوز عن المحلّ الشرعي والعقلي والعرفي دون العادي .
مع أنّ فتح هذا الباب بالنسبة إلى العادة أعني : عدم العبرة بالشّك بعد تجاوز المحلّ العادي يوجب مخالفة إطلاقات كثيرة بحيث يلزم من الالتزام بها فروع لا يجوز للفقيه الالتزام بها لكون بعضها على خلاف الضرورة من الفقه ، ثمّ يحتمل أن يكون مراده من الإطلاقات مثل إطلاق أقيموا الصلاة ، وأن يكون مثل إطلاق أطيعوا اللّه .
ففي الاحتمال الأوّل :
أوّلا : إنّ تلك الإطلاقات لم تكن في مقام البيان من جميع الجهات ، بل يمكن أن تكون في مقام بيان أصل التكليف على نحو الإهمال والإجمال .
وثانيا : إنّ مجرى أصالة الصحّة هو الشبهة الموضوعيّة ، ولا يجوز التمسّك بالإطلاق في الشبهة الموضوعيّة .
وثالثا : إنّ الشكّ إنّما في وجوب الإتيان بالعبادة عند الشكّ ، ولا دخل له بمسألة إطلاقات العبادة .
وفي الاحتمال الثاني : إنّه لا يجوز التمسّك بالإطلاق في الشبهة الموضوعيّة .
فمن اعتاد الصلاة في أوّل وقتها أو مع الجماعة فشكّ في فعلها بعد ذلك فلا يجب عليه الفعل . وكذا من اعتاد فعل شيء بعد الفراغ من الصلاة كأكل الطعام فرأى نفسه فيه أي :
في ذلك الفعل كأكل الطعام مثلا وشكّ في فعل الصلاة فلا يجب عليه الفعل بناء على عدم العبرة بالشكّ بعد تجاوز المحلّ المعتاد .