ولو كان نفس المكلّف من جهة اعتياده بإتيان ذلك المشكوك في ذلك المحلّ .
فمحلّ تكبيرة الإحرام قبل الشروع في الاستعاذة لأجل القراءة بحكم الشارع ، ومحلّ كلمة [ أكبر ] قبل تخلّل الفصل الطويل بينه وبين لفظ الجلالة بحكم الطريقة المألوفة في نظم الكلام ، ومحلّ الراء من « أكبر » قبل أدنى فصل يوجب الابتداء بالساكن بحكم العقل ، ومحلّ غسل الجانب الأيسر أو بعضه في غسل الجنابة لمن اعتاد الموالاة فيه قبل تخلّل فصل يخلّ بما اعتاده من الموالاة .
هذا كلّه ممّا لا إشكال فيه ، إلّا الأخير ، فإنّه ربّما يتخيّل انصراف إطلاق الأخبار إلى غيره .
Commentary
غيره .
كان هذا الغير أهل العرف أو نفس المكلّف ، كما أشار إليه بقوله :
ولو كان نفس المكلّف من جهة اعتياده بإتيان ذلك المشكوك في ذلك المحلّ .
قد أشار إلى أمثلة ذلك بقوله :
فمحلّ تكبيرة الإحرام قبل الشروع في الاستعاذة لأجل القراءة بحكم الشارع ، ومحلّ كلمة [ أكبر ] قبل تخلّل الفصل الطويل بينه وبين لفظ الجلالة بحكم الطريقة المألوفة في نظم الكلام .
إذ مقتضى الطريقة العرفيّة المألوفة هو عدم تخلّل فصل طويل بين المبتدأ - أعني : لفظ الجلالة - والخبر - أعني : أكبر - مثلا .
ومحلّ الراء من « أكبر » قبل أدنى فصل يوجب الابتداء بالساكن بحكم العقل .
كان للمصنف قدّس سرّه المثال بالكاف من أكبر بدل الراء ، لأنّ الراء منه ليس بساكن ، بل هو مضموم ، والساكن هو الكاف ، فالفصل بينه وبين الألف يوجب الابتداء بالساكن ، فلا بدّ من تعاقب الحروف من دون أدنى فصل لئلّا يلزم الابتداء بالساكن .
ومحلّ غسل الجانب الأيسر أو بعضه في غسل الجنابة لمن اعتاد الموالاة فيه قبل تخلّل فصل يخلّ بما اعتاده من الموالاة .
وحاصل الكلام على ما في شرح الاعتمادي : إنّ الموالاة في أعضاء الغسل غير معتبرة شرعا لا فيها ولا بينها ، إلّا إنّ العادة المتعارفة بين الناس هي الموالاة ، فلو شكّ بعد الفصل المخلّ بالموالاة المعتادة له في باب الغسل لكان شكّه هذا بعد تجاوز المحلّ المعتاد .