صيرورته زبيبا ؟ .
نعم ، ربّما يناقش في الاستصحاب المذكور ؛ تارة بانتفاء الموضوع وهو العنب وأخرى بمعارضته باستصحاب الإباحة قبل الغليان ، بل ترجيحه عليه بمثل الشهرة والعمومات .
لكنّ الأوّل لا دخل له في الفرق بين الآثار الثابتة للعنب بالفعل والثابتة له على تقدير دون آخر .
شرح
زبيبا ، أي : لا فرق بينهما في جريان الاستصحاب .
نعم ، ربّما يناقش في الاستصحاب المذكور ، أي : استصحاب الحكم التعليقي ؛ تارة بانتفاء الموضوع وهو العنب وأخرى بمعارضته باستصحاب الإباحة قبل الغليان ، بل ترجيحه عليه بمثل الشهرة .
حيث يكون المشهور هو عدم تنجّس الزبيب بالغليان ، فيكون مرجّحا لاستصحاب الحلّ المنجّز .
والعمومات ، أي : ترجيح استصحاب الإباحة بالعمومات الاجتهاديّة ، كقوله تعالى :وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً« 1 » أو الفقاهتيّة ، كقوله عليه السّلام : كلّ شيء لك حلال . . . إلى آخره « 2 » ، على ما في شرح الأستاذ الاعتمادي . هذا تمام الكلام فيما يمكن أنّ يناقش به الاستصحاب في الحكم التعليقي من الوجهين المذكورين .
وقد ردّ المصنّف قدّس سرّه كلا الوجهين ، حيث أشار إلى ردّ الوجه الأوّل بقوله :
لكنّ الأوّل لا دخل له في الفرق بين الآثار الثابتة للعنب بالفعل والثابتة له على تقدير دون آخر .
وملخّص الكلام في ردّ الوجه الأوّل ، هو أنّ تغيّر الموضوع لا يكون مانعا عن جريان الاستصحاب ، لأنّ الشكّ في الأحكام المعتبر في الاستصحاب دائما يكون من جهة تغيير حال من حالات الموضوع ، وإلّا ، فلا يتحقّق الشكّ في حكم من الأحكام .
وحينئذ فلو كان التغيّر في الموضوع مانعا عن الاستصحاب ، لكان مانعا عنه مطلقا من دون فرق بين أن يكون المستصحب من الأحكام التعليقيّة أو من الأحكام التنجيزيّة .
پاورقی
( 1 ) الفرقان : 48 .
( 2 ) الكافي 5 : 313 / 40 . الوسائل 17 : 89 ، أبواب ما يكتسب به ، ب 4 ، ح 4 .