الموجود في استعمال واحد غير صحيح . وكذا إرادة خصوص الثاني ، لأن مورد غير واحد
شرح
استعمال واحد غير صحيح ، وكذا إرادة خصوص الثاني ، أعني : الشكّ في الصحّة بعد الفراغ لأنّ مورد غير واحد من تلك الأخبار ، كرواية إسماعيل « 1 » هو الأوّل أعني :
الشكّ في وجود الشيء بعد تجاوز محلّه .
وتوضيح الكلام في المقام على ما في شرح الاعتمادي : أنّه يتصوّر في الروايات أربعة معان :
أحدها : حمل رواية إسماعيل على الشكّ في وجود شيء بعد تجاوز محلّه ، لأنّه موردها ، وحمل سائر الروايات على الشكّ في صحّة العمل بعد الفراغ عنه ، فيكون الشكّ في شيء في رواية إسماعيل بمعناه الظاهر ، وفي سائر الروايات بمعنى الشكّ في الصحّة بقرينة ألفاظ الخروج والمضي والتجاوز ، كما أنّ هذه الألفاظ تكون في سائر الروايات بمعناها الظاهر ، أعني : الخروج والمضي والتجاوز عن نفس العمل . وفي رواية إسماعيل بمعنى التجاوز عن محلّ العمل . ولا يمكن الالتزام بهذا المعنى إذ فيه - مضافا إلى أنّ حمل رواية ابن أبي يعفور على قاعدة الفراغ يوجب تعارضها مع رواية إسماعيل ، كما يأتي في الموضع الرابع - أنّ وحدة سياق الروايات يأبى جدّا عن التفكيك بينها ، والمعنى المذكور موجب للتفكيك بينها .
ثانيها : حمل جميع الروايات على بيان كلتا القاعدتين ، بأن يراد من الشكّ في الشيء الشكّ في الوجود والشكّ في الصحّة ، ومن ألفاظ الخروج والمضي والتجاوز التجاوز عن محلّ العمل والتجاوز عن نفس العمل ، وفيه - مضافا إلى أنّ حمل رواية ابن أبي يعفور على الأعمّ لا يناسب موردها ، أعني : الوضوء ، إذ يعتبر فيه الفراغ - أنّ الاستعمال في المعنيين باطل وغير صحيح كما تقدّمت الإشارة إليه بقوله : لأنّ إرادة الأعمّ . . . إلى آخره .
ثالثها : حمل جميع الروايات على قاعدة الفراغ بحمل الشكّ في الشيء على الصحّة بقرينة ألفاظ الخروج والمضي والتجاوز على ظاهرها ، أعني : التجاوز عن نفس العمل المفروض وجوده .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 153 / 602 . الوسائل 6 : 318 ، أبواب الركوع ، ب 13 ، ح 4 .