نعم ، لو أريد الخروج والتجاوز عن محلّه ، أمكن إرادة المعنى الظاهر من الشكّ في الشيء .
وهذا هو المتعيّن ، لأن إرادة الأعمّ من الشكّ في وجود الشيء ، والشكّ الواقع في الشيء
Commentary
أبي يعفور « 1 » ربّما يصير قرينة على إرادة كون وجود أصل الشيء مفروغا عنه كالفراغ عن أصل الصلاة أو عن أصل القراءة ، وكون الشكّ فيه باعتبار الشكّ في بعض ما يعتبر فيه شرطا ، كالطهارة في الصلاة والستر حال القراءة أو شطرا ، كالركوع أو الركعة في الصلاة ، وكالبسملة أو السورة في القراءة ، فيرجع الشكّ - حينئذ - إلى الشكّ في صحّة الموجود بعد إحراز أصل الوجود ، فتدلّ الروايات على قاعدة الفراغ دون التجاوز .
فالمتحصّل من الجميع أنّ لفظ الشكّ في الشيء وإن كان ظاهرا في الشكّ في وجوده ، فينطبق على قاعدة التجاوز ، إلّا إنّ تقييد الشكّ بالأمور المذكورة قرينة على إرادة الشكّ في صحّة الموجود ، فينطبق موردها على قاعدة الفراغ .
نعم ، لو أريد الخروج والتجاوز عن محلّه ، أمكن إرادة المعنى الظاهر من الشكّ في الشيء .
وهو الشكّ في وجود الشيء ، لأنّ الخروج والتجاوز عن محلّ الشيء لا ينافي الشكّ في أصل وجوده ، فالمراد بهذه الروايات هو قاعدة التجاوز مع وجود تقييد الشكّ بالأمور المذكورة ، فحينئذ يكون تقييد الشكّ بالألفاظ المذكورة قرينة على إرادة قاعدة الفراغ من الروايات المذكورة لو أريد من الخروج والتجاوز والمضي الخروج والتجاوز والمضي عن نفس العمل ، وأمّا لو أريد منها الخروج والتجاوز ونحوها عن محلّ العمل فلا ، بل ينطبق الشكّ فيها على قاعدة التجاوز إذ - حينئذ - يكون معنى الروايات أنّ الشكّ في وجود شيء بعد الخروج والمضي والتجاوز عن محلّه لا عبرة به ، سواء حصل الشكّ قبل الفراغ أو بعده .
[ ولا يمكن إرادة الأعمّ من الشكّ في وجود الشيء والشكّ في صحّة ذلك في استعمال واحد ]
وهذا هو المتعيّن أي : كون الخروج والتجاوز عن محلّ الشيء لا عن نفسه هو المتعيّن ، كي يحمل لفظ الشكّ في الشيء على معناه الظاهر ، أعني : الشكّ في وجوده ، لأنّ إرادة الأعمّ من الشكّ في وجود الشيء ، والشكّ في الصحّة الواقع في الشيء الموجود فيFootnote
( 1 ) التهذيب 1 : 101 / 262 . السرائر 3 : 554 ، الوسائل 1 : 470 ، أبواب الوضوء ، ب 42 ، ح 2 .