Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 292

Contributors:

P.292
وقوله عليه السّلام : ( كلّ ما مضى من صلاتك وطهورك فذكرته تذكّرا فامضه كما هو ) « 1 » . وقوله عليه السّلام ، في من شكّ في الوضوء بعد ما فرغ : ( هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ ) « 2 » . ولعلّ المتتبّع يعثر على أزيد من ذلك ، وحيث إنّ مضمونها لا يختصّ بالطهارة والصلاة ، بل يجري في غيرهما - كالحجّ - فالمناسب الاهتمام في تنقيح مضامينها ودفع ما يتراءى من التعارض بينها ، فنقول مستعينا باللّه ، فإنّه وليّ التوفيق :
Commentary
وقوله عليه السّلام : ( كلّ ما مضى من صلاتك وطهورك فذكرته تذكّرا ، فامضه كما هو ) . فإنّ الظاهر أنّه في مقام إعطاء الضابطة بمعنى اعتبار التجاوز في عدم العبرة بالشكّ من دون فرق بين الصلاة والطهارة . وقوله عليه السّلام في من شكّ في الوضوء بعد ما فرغ : ( هو حين يتوضأ أذكر منه حين يشكّ ) . فإنّه علّل عدم الاعتناء بالشكّ في الوضوء بعد تمامه بالأذكريّة حين العمل ، وهذا مشعر بمسلميّة كبرى كلّية وهي : إنّ كلّ من كان كذلك لا يعتني بشكّه على ما في شرح الاعتمادي . ولعلّ المتتبّع يعثر على أزيد من ذلك . كرواية الفقيه وفيها إنّ المصلّي إذا انصرف متيقّنا بالتمام ثمّ شكّ بين الثلاث والأربع لم يعد الصلاة ، لأنّه حين انصرف أقرب إلى الحقّ منه بعده « 3 » لكن الرواية مختصّة بصورة الشكّ الساري ، وكقوله عليه السّلام : فإذا قمت عن الوضوء وفرغت عنه وقد صرت في حالة أخرى في الصلاة أو غيرها فشككت في بعض ما سمّى اللّه ممّا أوجب اللّه لا شيء عليك « 4 » على ما في شرح الاعتمادي . وحيث إنّ مضمونها لا يختص بالطهارة والصلاة ، بل يجري في غيرهما - كالحجّ - فالمناسب الاهتمام في تنقيح مضامينها ودفع ما يتراءى من التعارض بينها . وذلك أنّ رواية ابن أبي يعفور تدلّ على اختصاص القاعدة بصورة الفراغ عن العمل
Footnote
( 1 ) التهذيب 1 : 364 / 1104 . الوسائل 1 : 471 ، أبواب الوضوء ، ب 42 ، ح 6 . ( 2 ) التهذيب 1 : 101 / 265 . الوسائل 1 : 471 ، أبواب الوضوء ، ب 42 ، ح 7 . ( 3 ) الفقيه 1 : 231 / 1027 . الوسائل 8 : 246 ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، ب 27 ، ح 3 . ( 4 ) الكافي 3 : 33 / 2 . الوسائل 1 : 469 ، أبواب الوضوء ، ب 42 ، ح 1 .