وفي موثّقة ابن أبي يعفور : ( إذا شككت في شيء من الوضوء وقد دخلت في غيره فشكّك ليس بشيء ، إنّما الشكّ إذا كنت في شيء لم تجزه ) « 1 » وظاهر صدر هذه الموثّقة كالأوليين ، وظاهر عجزها كالثالثة . هذا تمام ما وصل إلينا من الأخبار العامّة .
وربّما يستفاد العموم من بعض ما ورد في الموارد الخاصّة ، مثل قوله عليه السّلام في الشكّ في فعل الصلاة بعد خروج الوقت من قوله عليه السّلام : ( وإن كان بعد ما خرج وقتها فقد دخل حائل فلا إعادة ) « 2 » .
شرح
وفي الموثقة : ( كلّ ما شككت فيه ممّا قد مضى فامضه كما هو ) ، وهذه الموثقة ظاهرة في عدم اعتبار الدخول في الغير المشكوك بل الظاهر منها هو أنّ المناط في عدم العبرة بالشكّ هو مجرّد التجاوز بما هو .
وفي موثّقة ابن أبي يعفور : ( إذا شككت في شيء من الوضوء وقد دخلت في غيره فشكّك ليس بشيء ، إنّما الشكّ إذا كنت في شيء لم تجزه ) وظاهر صدر هذه الموثّقة كالأوليين في اعتبار الدخول في الغير في عدم العبرة بالشكّ وظاهر عجزها كالثالثة في أنّ المناط في عدم العبرة بالشكّ هو مجرّد التجاوز بما هو ، إلّا إنّ موردها هو الشكّ بعد الفراغ بناء على عود ضمير غيره إلى الوضوء ، لا إلى شيء من الوضوء .
هذا تمام ما وصل إلينا من الأخبار العامّة أعني : الأخبار المبيّنة لقاعدة كلّية وهي :
عدم العبرة بالشكّ بعد التجاوز والفراغ من دون فرق بين العبادات والمعاملات .
وربّما يستفاد العموم من بعض ما ورد في الموارد الخاصّة ، مثل قوله عليه السّلام في الشك في فعل الصلاة بعد خروج الوقت من قوله عليه السّلام : ( وإن كان بعد ما خرج وقتها فقد دخل حائل فلا إعادة ) .
حيث يكون الظاهر منه أنّ الوجه في عدم وجوب الإعادة وجود الحائل ، أعني :
الدخول في حالة أخرى مغايرة للحالة الأولى ، وهذا المناط موجود في جميع موارد الشكّ بعد التجاوز والفراغ .
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 101 / 262 . السرائر 3 : 554 . الوسائل 1 : 470 ، أبواب الوضوء ، ب 42 ، ح 2 .
( 2 ) الكافي 3 : 295 / 10 . التهذيب 2 : 277 / 1098 . الوسائل 4 : 283 ، أبواب المواقيت ، ب 60 ، ح 1 .