غاب المستند وغفل زمانا ، فشكّ في طهارته ونجاسته فيبني على معتقده هنا ، لا في الصورة الأولى ، وهو وإن كان أجود من الاطلاق ، لكن إتمامه بالدليل مشكل .
وإن أريد بها الثاني ، فلا مدرك له بعد عدم دلالة أخبار الاستصحاب إلّا ما تقدّم من أخبار عدم الاعتناء بالشكّ بعد تجاوز المحلّ ، لكنّها لو تمّت فإنّما تنفع في الآثار المرتّبة عليه سابقا ، فلا يثبت بها إلّا صحّة ما ترتّبت عليها . وأمّا إثبات نفس ما اعتقده سابقا حتى يترتّب عليه بعد ذلك الآثار المترتّبة على عدالة زيد يوم الجمعة وطهارة ثوبه في الوقت السابق فلا ، فضلا عن إثبات مقارناته الغير الشرعيّة ، مثل كونها على تقدير الحدوث باقية .
وإن أريد بها الثالث ، فله وجه ، بناء على تماميّة قاعدة الشكّ بعد الفراغ وتجاوز المحلّ .
شرح
علم بعد زوال الاعتقاد بأنّ مدرك الاعتقاد لم يكن قابلا للاستناد إليه ، بأن كان الاعتقاد بعدالة زيد حاصلا بإخبار من لا عبرة بإخباره أصلا .
وبين ما إذا لم يذكره ، كما إذا علم أنّه اعتقد في زمان بطهارة ثوبه أو نجاسته ثمّ غاب المستند بأن نسي المدرك وغفل زمانا عن المعتقد ، فشكّ في طهارته ونجاسته فيبني على معتقده هنا ، أي : في الصورة الثانية ، لا في الصورة الأولى .
وهذا التفصيل وإن كان أجود من احتمال اعتبار القاعدة مطلقا ، لكن إتمامه بالدليل مشكل كما عرفت غير مرّة عدم ما يصلح أن يكون دليلا معتبرا على القاعدة . هذا تمام الكلام في الاحتمال الأوّل .
أمّا الاحتمال الثاني ، فقد أشار إليه بقوله :
وإن أريد بها الثاني ، فلا مدرك له بعد عدم دلالة أخبار الاستصحاب كما عرفت عدم شمولها للقاعدة تفصيلا ، إلّا ما تقدّم قبل سطور في التوهّم من أخبار عدم الاعتناء بالشكّ بعد تجاوز المحلّ ، لكنّها لو تمّت دلالة على قاعدة اليقين فإنّما تنفع في الآثار المرتّبة عليه سابقا وهو الاحتمال الثالث كما سيأتي ، فلا تنفع في إثبات المعنى الثاني المبحوث عنه ، كما أشار إليه بقوله :
وأمّا إثبات نفس ما اعتقده سابقا حتى يترتّب عليه بعد ذلك الآثار المترتّبة على عدالة زيد يوم الجمعة وطهارة ثوبه في الوقت السابق فلا . هذا تمام الكلام في الاحتمال الثاني .
أمّا الاحتمال الثالث فقد أشار إليه بقوله :