إنّ الحكم السابق لم يكن إلّا بحكم العقل الحاكم بوجوب تحصيل اليقين بالبراءة عن التكليف المعلوم في زمان هو بعينه موجود في هذا الزمان .
نعم ، الفرق بين هذا الزمان والزمان السابق حصول العلم بوجود التكليف فعلا بالواقع في السابق وعدم العلم به في هذا الزمان . وهذا لا يؤثر في حكم العقل المذكور ، إذ يكفي فيه العلم بالتكليف الواقعي آناً ما .
نعم ، يجري استصحاب عدم فعل الواجب الواقعي وعدم سقوطه عنه ، لكنّه لا يقضي بوجوب الإتيان بالصلاة مع السورة إلى الجهة الباقية واجتناب المشتبه الباقي ، بل يقضي بوجوب تحصيل البراءة من الواقع .
Commentary
وفيه : إنّ الحكم السابق لم يكن إلّا بحكم العقل الحاكم بوجوب تحصيل اليقين بالبراءة عن التكليف المعلوم في زمان هو بعينه موجود في هذا الزمان .
وحاصل الإشكال على استصحاب الاشتغال على ما في شرح الاعتمادي ، هو أنّ العقل كما كان يحكم بالاشتغال في السابق بمعنى وجوب تحصيل اليقين بالبراءة كذلك يحكم به في اللّاحق لبقاء موضوع حكمه ، وهو احتمال العقاب ، فلا شكّ في حكم العقل حتى يتصوّر فيه الاستصحاب .
وبعبارة أخرى : إنّ قاعدة الاشتغال الموجودة في السابق بعينها موجودة في اللّاحق من دون حاجة إلى استصحابها أصلا .
غاية الأمر ، هو الفرق بين الزمان اللّاحق والسابق بما لا يؤثر في حكم العقل بالاشتغال ، وحاصل الفرق هو العلم بالتكليف الواقعي في الزمان السابق دون الزمان اللّاحق ، كما أشار إليه بقوله :
نعم ، الفرق بين هذا الزمان والزمان السابق . . . إلى آخره .
نعم ، يجري استصحاب عدم فعل الواجب الواقعي وعدم سقوطه عنه ، لكنّه لا يقضي بوجوب الإتيان بالصلاة مع السورة إلى الجهة الباقية واجتناب المشتبه الباقي ، بل يقضي بوجوب تحصيل البراءة من الواقع .
وحاصل كلام المصنّف قدّس سرّه على ما في شرح الأستاذ الاعتمادي ، هو أنّ الاشتغال بمعنى حكم العقل بوجوب تحصيل اليقين بالبراءة لا شكّ فيه حتى يتصوّر استصحابه .