پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 210

پدیدآورندگان:

ص۲۱۰
ذلك الموضوع الموجود واقعا ، فحقيقة استصحاب التغيّر والكرّيّة والإطلاق في الماء ترتيب أحكامها المحمولة عليها ، كالنجاسة في الأوّل والمطهّريّة في الآخرين . فمجرّد استصحاب الموضوع يوجب إجراء الأحكام ، فلا مجال لاستصحاب الأحكام حينئذ ، لارتفاع الشكّ ، بل لو أريد استصحابها لم يجر ، لأن صحّة استصحاب النجاسة - مثلا - ليس من أحكام التغيّر الواقعي ، حتى يثبت باستصحابه ، لأن أثر التغيّر الواقعي هي النجاسة الواقعيّة ، لا استصحابها ، إذ مع فرض التغيّر لا شكّ في النجاسة .
شرح
الخارجيّة كحياة زيد مثلا أنّ استصحاب الموضوع حقيقة ترتيب الأحكام الشرعيّة المحمولة على ذلك الموضوع الموجود واقعا ، فحقيقة استصحاب التغيّر في المثال المتقدّم هو ترتيب الحكم بالنجاسة على الماء ، كما أنّ حقيقة استصحاب حياة الزوج ترتيب وجوب نفقة الزوجة عليه ، وحقيقة استصحاب خمريّة المائع ترتيب حرمة الشرب ، وهكذا . فلا يجري حينئذ استصحاب الاحكام ؛ لأنها مترتّبة على موضوعاتها بعد إحرازها ولو بالاستصحاب من دون حاجة إلى الاستصحاب أصلا ، كما أشار إليه بقوله : فلا مجال لاستصحاب الأحكام حينئذ ، لارتفاع الشكّ فيها باستصحاب الموضوع المستلزم لترتّب الحكم عليه ، فيكون إثبات الحكم بالاستصحاب تحصيلا للحاصل وهو محال . بل لو أريد استصحابها لم يجز ، لأن صحّة استصحاب النجاسة - مثلا - ليس من أحكام التغيّر الواقعي ، حتى يثبت باستصحابه ، لأن أثر التغيّر الواقعي هي النجاسة الواقعيّة ، لا استصحابها ، إذ مع فرض التغيّر لا شكّ في النجاسة . والمطلب واضح لا يحتاج إلى التوضيح ، ومع ذلك نذكر ما في شرح الأستاذ الاعتمادي ، حيث قال : إنّ معنى استصحاب الموضوع ترتيب آثاره ، فمعنى استصحاب التغيّر ترتيب آثار التغيّر . وبديهيّ أنّ أثر التغيّر الواقعي هي النجاسة الواقعيّة لا صحّة استصحاب النجاسة ، إذ لو علمنا بالتغيّر واقعا لقطعنا بالنجاسة واقعا ، ولا نشكّ فيها حتى يعقل استصحابها ، فكذا عند