پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 209

پدیدآورندگان:

ص۲۰۹
- كالعدالة مثلا - لا يحتاج إلى إبقاء حياة زيد ، لأن موضوع العدالة ( زيد ) على تقدير الحياة ، إذ لا شكّ فيها إلّا على فرض الحياة . فالذي يراد استصحابه هو عدالته على تقدير الحياة . وبالجملة فهنا مستصحبان ، لكلّ منهما موضوع على حدة ، حياة زيد وعدالته على تقدير الحياة ، ولا يعتبر في الثاني إثبات الحياة . وعلى الثاني ، فالموضوع ؛ إمّا أن يكون معلوما معيّنا شكّ في بقائه ، كما إذا علم أنّ الموضوع لنجاسة الماء هو الماء بوصف التغيّر ، وللمطهّريّة هو الماء بوصف الكرّيّة والإطلاق ، ثمّ شكّ في بقاء تغيّر الماء الأوّل وكرّيّة الماء الثاني أو إطلاقه ، وإمّا أن يكون غير معيّن ، بل مردّدا بين أمر معلوم البقاء وآخر معلوم الارتفاع ، كما إذا لم يعلم أنّ الموضوع للنجاسة هو الماء الذي حدث فيه التغيّر آناً ما ، أو الماء المتلبّس بالتغيّر . وكما إذا شككنا في أنّ النجاسة محمولة على الكلب بوصف أنّه كلب ، أو المشترك بين الكلب وبين ما يستحال إليه من الملح أو غيره . أمّا الأوّل ، فلا إشكال في استصحاب الموضوع ، وقد عرفت في مسألة الاستصحاب في الأمور الخارجيّة أنّ استصحاب الموضوع حقيقة ترتيب الأحكام الشرعيّة المحمولة على
شرح
فيجري استصحاب حياة المجتهد وتترتّب عليها الآثار المتوقفة عليها ، وكذلك يجري استصحاب الحكم ، أعني : عدالة المجتهد . والمراد من الحكم هنا هو ما يكون مقابلا للموضوع فيشمل الوصف ، إلّا أنّ استصحاب الحكم كالعدالة غير محتاج إلى إحراز الموضوع - أعني : الحياة - لما عرفت من أنّ العدالة لا تتصوّر إلّا على تقدير الحياة . ومن المعلوم أنّ استصحاب العدالة على تقدير الحياة يصحّ مع القطع بانتفاء الموضوع فضلا عن الشكّ فيه ، فكما يجري استصحاب الحياة ويترتّب عليه جواز التقليد على القول بعدم جواز تقليد الميّت ، كذلك يجري استصحاب الحكم - أعني : العدالة - ويترتّب عليه جواز الاقتداء في الجماعة . وأشار إلى حكم الصورة الثانية بقوله : أمّا الأوّل ، أعني : الأوّل من الصورة الثانية ، وهي الصورة الثانية من الصور الثلاث . فلا إشكال في استصحاب الموضوع ، وقد عرفت في مسألة الاستصحاب في الأمور