ومنها : تفريع قوله عليه السّلام : ( صم للرّؤية وافطر للرّؤية ) « 1 » على قوله عليه السّلام : ( اليقين لا يدخله الشّكّ ) « 2 » .
الثالث : إنّ الظنّ الغير المعتبر إن علم بعدم اعتباره بالدليل ، فمعناه أنّ وجوده كعدمه عند الشارع ، وإنّ كلّ ما يترتّب شرعا على تقدير عدمه ، فهو المترتّب على تقدير وجوده ، وإن كان ممّا شكّ في اعتباره ، فمرجع رفع اليد عن اليقين بالحكم الفعلي السابق بسببه إلى نقض اليقين بالشكّ ، فتأمّل جدّا .
شرح
الاحتمال .
ومنها : تفريع قوله عليه السّلام : ( صم للرّؤية وافطر للرّؤية ) على قوله عليه السّلام : ( اليقين لا يدخله الشكّ ) ، فإنّ ظاهر التفريع المذكور في أنّ المراد هو أنّ اليقين لا يدخله غير اليقين سواء كان ظنّا أو شكّا أو وهما . وتفصيل البحث في هذه الرواية قد تقدّم ، فراجع .
الثالث : إنّ الظنّ الغير المعتبر الدالّ على ارتفاع الحالة السابقة إن علم بعدم اعتباره بالدليل ، كالظنّ الحاصل من القياس وخبر الفاسق .
فمعناه أنّ وجوده كعدمه عند الشارع ، وإنّ كلّ ما يترتّب شرعا على تقدير عدمه ، فهو المترتّب على تقدير وجوده .
بمعنى أنّ الاستصحاب ، كما يجري مع انتفاء الظنّ الحاصل من القياس مثلا ، كذلك يجري مع وجوده على خلاف الحالة السابقة .
وإن كان ممّا شكّ في اعتباره ، أي : إن كان الظنّ ممّا شكّ في اعتباره بأن لم يدلّ الدليل على عدم اعتباره ، كالظنّ الحاصل من الشهرة مثلا ، فيجري الاستصحاب في مورده من دون إشكال ؛ لأن رفع اليد عن اليقين بالحكم بهذا الظنّ نقض لليقين بالشكّ ، كما أشار إليه بقوله :
فمرجع رفع اليد عن اليقين بالحكم الفعلي السابق بسببه إلى نقض اليقين بالشكّ .
فإذا تنجّس الماء بالتغيّر ثمّ زال تغيّره بنفسه فكما أنّه لو شكّ في بقاء النجاسة من دون أمارة في البين يكون رفع اليد عن المتيقّن السابق نقضا لليقين بالشكّ ، فكذا إذا ظنّ بزوال
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 159 / 445 ، الوسائل 10 : 255 - 256 ، أبواب أحكام شهر رمضان ، ب 3 ، ح 13 .
( 2 ) التهذيب 4 : 159 / 445 ، الوسائل 10 : 255 - 256 ، أبواب أحكام شهر رمضان ، ب 3 ، ح 13 .