تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الرسائل — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
الدليل في اللّاحق ، فكأنّه - أيضا - مخصّص ، يعني : موجب للخروج عن حكم العامّ ، فافهم .
شرح
أعني : العصير من العموم ، أعني :أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُبدليله وهو النصّ الدالّ على حرمة العصير بالغليان . والمفروض أنّ الاستصحاب مجر لحكم ذلك الدليل في اللّاحق ، فكأنّه - أيضا - مخصّص ، بمعنى أنّ قوله تعالى :أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُعامّ يدلّ على حلّ كلّ طيّب ، ودليل حرمة العصير مختصّ بمؤدّاه ، وتخصيص العموم بهذا الدليل تخصيص اصطلاحي . ثمّ إذا شكّ في بقاء الحرمة للشكّ في ذهاب الثلثين التقريبي يستصحب حكم المخصّص ، فيشبه بالتخصيص ، كما في شرح الاعتمادي . كما أشار إليه بقوله : يعني : موجب للخروج عن حكم العام ، وليس بتخصيص في الحقيقة ، إذ لا يصحّ الرجوع إلى العامّ حتى يدخل في باب التعارض ، كي يبحث عن تقديم أحدهما على الآخر ، فيقال بأنّ العام يخصّص بالاستصحاب . فافهم لعلّه إشارة إلى أنّ الاستصحاب لا يمكن أن يكون مخصّصا اصطلاحيّا ، وذلك فإنّ الثابت بالدليل المخصّص هو الحكم الواقعي ، وبالاستصحاب هو مثل الحكم الواقعي لا عينه ، فيكون الاستصحاب مخصّصا بالتسامح ، وإلّا فإنّه حاكم على الأصول كما مرّ . هذا تمام الكلام في التنبيه العاشر .