الدين السابق ، دون حقيّة دينهم ونبوّة نبيّهم التي هي من أصول الدين . فالأظهر أن يقال :
إنّهم كانوا قاطعين بحقيّة دينهم من جهة بعض العلامات التي أخبرهم بها النبيّ السابق .
نعم ، بعد ظهور النبيّ الجديد الظاهر كونهم شاكّين في دينهم مع بقائهم على الأعمال ، وحينئذ فللمسلمين - أيضا - أن يطالبوا اليهود بإثبات حقيّة دينهم ، لعدم الدليل لهم عليها وإن كان لهم الدليل على البقاء على الأعمال في الظاهر ، فتأمّل .
الثالث : إنّا لم نجزم بالمستصحب - وهي نبوّة موسى أو عيسى - إلّا بإخبار نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله « 1 » ، ونصّ القرآن « 2 » . وحينئذ فلا معنى للاستصحاب .
Commentary
بعض الأوقات هي ترتيب الأعمال المترتّبة على الدين السابق ، دون حقيّة دينهم ونبوّة نبيّهم التي هي من أصول الدين . فالأظهر أن يقال : إنّهم كانوا قاطعين بحقّية دينهم من جهة بعض العلامات التي أخبرهم بها النبيّ السابق .
نعم ، بعد ظهور النبيّ الجديد الظاهر كونهم شاكّين في دينهم حتى يظهر لهم الحال مع بقائهم على الأعمال ، وحينئذ .
أي : حين ما علمت من أنّ غاية ما يستفاد من بناء العقلاء عند الشكّ أحيانا في بقاء النبوّة والشريعة هو مجرّد ترتيب الأعمال على الاستصحاب لا حقيّة دينهم وشريعتهم ، كما في شرح الاعتمادي .
فللمسلمين - أيضا - أن يطالبوا اليهود بإثبات حقيّة دينهم ، لعدم الدليل لهم عليها وإن كان لهم الدليل على البقاء على الأعمال في الظاهر وهو الاستصحاب .
الثالث : من الوجوه الباقية ، والسابع من جميع الأجوبة .
إنّا لم نجزم بالمستصحب - وهي نبوّة موسى عليه السّلام أو عيسى عليه السّلام - إلّا بإخبار نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله ، ونصّ القرآن . وحينئذ فلا معنى للاستصحاب بعد الاعتراف بحقيّة هذه الشريعة ؛ لأن اليقين بالمستصحب موقوف على اليقين بحقيّة هذه الشريعة ، وبعد اليقين المذكور لا يبقى
Footnote
( 1 ) بصائر الدرجات : 121 / 1 ، بحار الأنوار 11 : 41 / 43 . وورد حديث في بحار الأنوار 23 : 96 / 3 ، مضمونه الإقرار بنبوة عيسى عليه السّلام ، وهو عن الإمام الصادق عليه السّلام : واعلموا أنّه لو أنكر رجل عيسى بن مريم وأقرّ بمن سواه من الرسل لم يؤمن . والأحاديث التي تعبر عن نبوة موسى وعيسى عليهما السّلام كثيرة لا يسع المقام ذكرها .
( 2 ) ونذكر من نصّ القرآن أربع آيات : البقرة : 36 ، الأعراف : 104 ، المائدة : 46 ، الصف : 6 .