الشكّ في الصحّة ، وربّما يتمسّك في إثبات الصحّة في محلّ الشكّ بقوله تعالى :
وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ
« 1 » ، وقد بيّنا عدم دلالة الآية على هذا المطلب في أصل البراءة عند الكلام في مسألة الشكّ في الشرطيّة ، وكذلك التمسّك بما عداها من العمومات المقتضية للصحّة .
Commentary
كما أشار إليه بقوله :
والمفروض الشكّ في الصحّة .
وثانيا : إنّ حرمة قطع العمل ووجوب المضي فيه قبل طروّ احتمال الفساد لا يثبت صحّة الفعل بعده ، إلّا من باب التلازم الثابت بينهما من الخارج ، لكنّ الأصل - حينئذ - يكون من الأصول المثبتة .
وبالجملة أنّ شرط الاستصحاب هو بقاء الموضوع وهو مشكوك هنا ؛ لأن العمل - قبل طروّ محتمل المفسديّة كان صحيحا - يمكن المضي فيه فوجب ، ويمكن قطعه فحرم ، وبعد طروّ محتمل المفسديّة لا نعلم الصحّة حتى يمكن المضي فيه ، ولا نعلم أنّ رفع اليد عنه قطع حتى يحرم القطع لاحتمال انقطاعه بطروّ المفسد ، ولا معنى لقطع المنقطع ، كما في شرح الاعتمادي .
[ التمسّك في إثبات الصحّة بقوله تعالى : وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ
] وربّما يتمسّك في إثبات الصحّة في محلّ الشكّ بقوله تعالى :وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ، وقد بيّنا عدم دلالة الآية على هذا المطلب في أصل البراءة عند الكلام في مسألة الشكّ في الشرطيّة والجزئيّة . حيث قال المصنف قدّس سرّه هناك بأنّ ظاهر الآية حرمة إحداث البطلان بعد تمام العمل بمثل الشرك والمعاصي لا حرمة قطع العمل في الأثناء ، وعلى تقدير شمولها للقطع في الأثناء ، فموضوعها - أعني : الإبطال - غير محرز في المقام ، وذلك لاحتمال حصول البطلان بنفسه بطروّ المفسد ، فحينئذ ينقطع العمل ، ولا معنى لقطع المنقطع وإبطال الباطل . وكذلك ، أي : ومن البيان المذكور تعرف عدم جواز التمسّك بما عداها من العمومات المقتضية للصحّة .Footnote
( 1 ) محمد صلّى اللّه عليه وآله : 33 .