لا ينفع في تحقّق الكلّ مع وصف هذا الشكّ ، فضلا عن استصحاب الصحّة . مع ما عرفت من أنّه ليس الشكّ في بقاء صحّة تلك الأجزاء بأيّ معنى اعتبر من معاني الصحّة ، ومن هنا ردّ هذا الاستصحاب جماعة من المعاصرين ممّن يرى حجّيّة الاستصحاب مطلقا ، لكنّ التحقيق : التفصيل بين موارد التمسّك .
بيانه : إنّه قد يكون الشكّ في الفساد من جهة احتمال فقد أمر معتبر أو وجود أمر مانع ، وهذا هو الذي لا يعتنى فيه نفيه باستصحاب الصحّة ، لما عرفت من أنّ فقد بعض ما يعتبر من الأمور اللّاحقة لا يقدح في صحّة الأجزاء السابقة ، وقد يكون من جهة عروض ما
شرح
فإذا شكّ في حصول الفساد من غير جهة تلك الأجزاء .
أي : من إحدى الجهات الأربعة المتقدّمة على ما في شرح الاعتمادي .
فالقطع ببقاء صحّة تلك الأجزاء لا ينفع في تحقّق الكلّ مع وصف هذا الشكّ ، فضلا عن استصحاب الصحّة فرضا ، وإلّا فلا شكّ في صحّة الأجزاء السابقة ، بل صحّتها قطعيّة بأيّ معنى اعتبر من معاني الصحّة .
أي : سواء كانت بمعنى موافقة الأمر أو سقوط الإعادة أو ترتّب الأثر ، كما عرفت مفصّلا .
فتحصّل من جميع ما ذكر أنّه لا ملازمة بين صحّة الأجزاء السابقة وصحّة العمل ، فلا يصحّ إثبات صحّة العمل باستصحاب صحّة الأجزاء .
ومن هنا ردّ هذا الاستصحاب جماعة من المعاصرين ممّن يرى حجيّة الاستصحاب مطلقا ، أي : وإن كان مثبتا ، كما في شرح الاعتمادي .