تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الرسائل — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
لا ينفع في تحقّق الكلّ مع وصف هذا الشكّ ، فضلا عن استصحاب الصحّة . مع ما عرفت من أنّه ليس الشكّ في بقاء صحّة تلك الأجزاء بأيّ معنى اعتبر من معاني الصحّة ، ومن هنا ردّ هذا الاستصحاب جماعة من المعاصرين ممّن يرى حجّيّة الاستصحاب مطلقا ، لكنّ التحقيق : التفصيل بين موارد التمسّك . بيانه : إنّه قد يكون الشكّ في الفساد من جهة احتمال فقد أمر معتبر أو وجود أمر مانع ، وهذا هو الذي لا يعتنى فيه نفيه باستصحاب الصحّة ، لما عرفت من أنّ فقد بعض ما يعتبر من الأمور اللّاحقة لا يقدح في صحّة الأجزاء السابقة ، وقد يكون من جهة عروض ما
شرح
فإذا شكّ في حصول الفساد من غير جهة تلك الأجزاء . أي : من إحدى الجهات الأربعة المتقدّمة على ما في شرح الاعتمادي . فالقطع ببقاء صحّة تلك الأجزاء لا ينفع في تحقّق الكلّ مع وصف هذا الشكّ ، فضلا عن استصحاب الصحّة فرضا ، وإلّا فلا شكّ في صحّة الأجزاء السابقة ، بل صحّتها قطعيّة بأيّ معنى اعتبر من معاني الصحّة . أي : سواء كانت بمعنى موافقة الأمر أو سقوط الإعادة أو ترتّب الأثر ، كما عرفت مفصّلا . فتحصّل من جميع ما ذكر أنّه لا ملازمة بين صحّة الأجزاء السابقة وصحّة العمل ، فلا يصحّ إثبات صحّة العمل باستصحاب صحّة الأجزاء . ومن هنا ردّ هذا الاستصحاب جماعة من المعاصرين ممّن يرى حجيّة الاستصحاب مطلقا ، أي : وإن كان مثبتا ، كما في شرح الاعتمادي .

[ التحقيق عند المصنف هو التفصيل بين موارد التمسّك ]

لكنّ التحقيق : التفصيل بين موارد التمسّك ، وهذا ما ذكرناه من أنّ ما يظهر من المصنف قدّس سرّه هو التفصيل . ونكتفي في توضيح العبارة على ما في شرح الاعتمادي . بيانه : إنّه قد يكون الشكّ في الفساد من جهة احتمال فقد أمر معتبر ، كترك الجزء أو الشرط نسيانا ، أو ترك محتمل الجزئيّة والشرطيّة . أو وجود أمر مانع كزيادة الجزء عمدا أو سهوا . وهذا هو الذي لا يعتنى فيه نفيه باستصحاب الصحّة ، لما عرفت من أنّ فقد بعض