تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الرسائل — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
السابقة فالمراد بها : إمّا موافقتها للأمر المتعلّق بها ، وإمّا ترتيب الأثر عليها . أمّا موافقتها للأمر المتعلّق بها ، فالمفروض أنّها متيقّنة ، سواء فسد العمل أم لا ، لأن فساد العمل لا يوجب خروج الأجزاء المأتيّ ، بها على طبق الأمر المتعلّق بها عن كونها كذلك ،
شرح
والثاني : إنّ صحّة تمام العمل في الأثناء غير متيقّنة ، إذ لا وجود لها حتى يتعلّق بها اليقين وتستصحب عند الشكّ فلا بدّ - حينئذ - أن يكون المراد بالصحّة هي صحّة الأجزاء السابقة . هذا تمام الكلام في موصوف ومعروض الصحّة . ثمّ نفس الصحّة تارة تكون بمعنى موافقة ما أتى به المكلّف للأمر ، كما هو عند المتكلّمين ، وأخرى تكون بمعنى مسقط الإعادة والقضاء ، كما هو عند الفقهاء ، وثالثة بمعنى ترتّب الأثر . هذا تمام الكلام في بيان تحرير محلّ الكلام . ثمّ ما يظهر من المصنف قدّس سرّه في استصحاب صحّة الأجزاء السابقة هو التفصيل بين ما إذا كان الشكّ في الصحّة من جهة ترك ما شكّ في شرطيّته أو جزئيته ، أو فعل ما يحتمل أن يكون وجوده مانعا ، وبين ما إذا كان الشكّ في الصحّة من جهة وجود قاطع للهيئة الاتصاليّة ، حيث يقول باستصحاب الصحّة في مورد الشكّ في عروض القاطع فقط دون غيره من الصور المتقدّمة ، فلا بدّ من بيان وجه التفصيل المذكور . وقد أشار إلى وجه عدم جريان الاستصحاب في صحّة الأجزاء فيما إذا كان الشكّ من غير جهة عروض القاطع بقوله :

[ توضيح معنى صحّة الأجزاء ]

أمّا موافقتها للأمر المتعلّق بها ، فالمفروض أنّها متيقّنة ، سواء فسد العمل أم لا . وحاصل كلام المصنف قدّس سرّه في وجه عدم جريان استصحاب الصحّة بمعنى موافقة الأجزاء للأمر ، هو أنّ من أركان الاستصحاب هو اليقين السابق والشكّ اللّاحق ، فينتفي الاستصحاب بانتفاء أحدهما ، ثمّ الشكّ اللّاحق في الصّحة مفقود ؛ لأن المفروض هو إتيان الأجزاء السابقة على نحو توافق الأمر المتعلّق بها . والمراد بالأمر المتعلّق بها هو الأمر الضمني المتولّد من الأمر بالمركّب ، فهذه الأجزاء موافقة لأمرها سواء فسد مجموع العمل من جهة طروّ المفسد أم لا . لأن فساد العمل لا يوجب خروج الأجزاء السابقة المأتي بها على طبق الأمر المتعلّق