السابقة فالمراد بها : إمّا موافقتها للأمر المتعلّق بها ، وإمّا ترتيب الأثر عليها .
أمّا موافقتها للأمر المتعلّق بها ، فالمفروض أنّها متيقّنة ، سواء فسد العمل أم لا ، لأن فساد العمل لا يوجب خروج الأجزاء المأتيّ ، بها على طبق الأمر المتعلّق بها عن كونها كذلك ،
شرح
والثاني : إنّ صحّة تمام العمل في الأثناء غير متيقّنة ، إذ لا وجود لها حتى يتعلّق بها اليقين وتستصحب عند الشكّ فلا بدّ - حينئذ - أن يكون المراد بالصحّة هي صحّة الأجزاء السابقة . هذا تمام الكلام في موصوف ومعروض الصحّة .
ثمّ نفس الصحّة تارة تكون بمعنى موافقة ما أتى به المكلّف للأمر ، كما هو عند المتكلّمين ، وأخرى تكون بمعنى مسقط الإعادة والقضاء ، كما هو عند الفقهاء ، وثالثة بمعنى ترتّب الأثر . هذا تمام الكلام في بيان تحرير محلّ الكلام .
ثمّ ما يظهر من المصنف قدّس سرّه في استصحاب صحّة الأجزاء السابقة هو التفصيل بين ما إذا كان الشكّ في الصحّة من جهة ترك ما شكّ في شرطيّته أو جزئيته ، أو فعل ما يحتمل أن يكون وجوده مانعا ، وبين ما إذا كان الشكّ في الصحّة من جهة وجود قاطع للهيئة الاتصاليّة ، حيث يقول باستصحاب الصحّة في مورد الشكّ في عروض القاطع فقط دون غيره من الصور المتقدّمة ، فلا بدّ من بيان وجه التفصيل المذكور .
وقد أشار إلى وجه عدم جريان الاستصحاب في صحّة الأجزاء فيما إذا كان الشكّ من غير جهة عروض القاطع بقوله :