Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 110

Contributors:

P.110
الأمر الثامن قد تستصحب صحّة العبادة عند الشكّ في طروّ مفسد ، كفقد ما يشكّ في اعتبار وجوده في العبادة ، أو وجود ما يشكّ في اعتبار عدمه . وقد اشتهر التمسّك بها بين الأصحاب ، كالشيخ والحلّي ، والمحقّق ، والعلّامة ، وغيرهم . وتحقيقه وتوضيح مورد جريانه : إنّه لا شكّ ولا ريب في أنّ المراد بالصحّة المستصحبة ليس صحّة مجموع العمل ، لأن الغرض التمسّك به عند الشكّ في الأثناء . وأمّا صحّة الأجزاء
Commentary

[ الأمر الثامن في استصحاب صحّة العبادة عند الشكّ في طروّ مفسد ]

الأمر الثامن : قد تستصحب صحّة العبادة عند الشكّ في طروّ مفسد . وقبل الخوض في البحث لا بدّ من بيان أمرين تحريرا لما هو محلّ الكلام في هذا المقام : أحدهما : بيان ما هو المراد من صحّة العبادة المستصحبة . وثانيهما : بيان ما هو مفسد للعبادة . فنقول : إنّ فساد العبادة يمكن أن يكون ناشئا من أحد أمور : منها : ترك ما شكّ في جزئيّته أو شرطيّته ، كالسورة والطمأنينة مثلا ، كما أشار إليه بقوله : كفقد ما يشكّ في اعتبار وجوده في العبادة . ومنها : ترك الجزء أو الشرط نسيانا ، كترك القراءة ورفع الستر مثلا كما في شرح الاعتمادي . ومنها : احتمال مانعيّة ما هو الموجود ، كزيادة الجزء عمدا أو سهوا ، أو قاطعيّته كالضحك ، كما أشار إليه بقوله : أو وجود ما يشكّ في اعتبار عدمه . ومنها : احتمال وجود ما هو المانع قطعا ، كاحتمال طروّ النجاسة ، أو القاطع كذلك ، كاحتمال طروّ الحدث . هذا تمام الكلام فيما يحتمل أن يكون مفسدا للعبادة . ثمّ المراد بالصحّة المستصحبة ليس صحّة تمام العمل ، وذلك لأحد وجهين : الأوّل : ما أشار إليه بقوله : لأن الغرض التمسّك به عند الشكّ في الأثناء ، أي : في أثناء العمل ، ومن المعلوم أنّه لا يعقل فرض صحّة مجموع العمل في الأثناء .