Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 89

Contributors:

P.89
مدفوعة : بأنّ الأمر في هذا المقيّد للارشاد وبيان الاشتراط ، فلا يسقط بالتعذّر ، وليس مسوقا لبيان التكليف ، إذ التكليف المتصوّر هنا هو التكليف المقدّمي ، [ لأنّ جعل السّدر في الماء مقدّمة للغسل بماء السّدر المفروض فيه عدم التركيب الخارجي ، لا جزء خارجي له حتى يسقط عند التعذّر ] . وتقييده بحال التمكّن ناشئ من تقييد وجوب ذيها ، فلا معنى لإطلاق أحدهما وتقييد الآخر ، كما لا يخفى على المتأمّل .
Commentary
( مدفوعة : بأنّ الأمر في هذا المقيّد للإرشاد وبيان الاشتراط ، فلا يسقط بالتعذّر ) . أي : بتعذّر الشرط ، بل يسقط من جهة سقوط الأمر بالمشروط لأجل تعذّر شرطه المطلق ، فحينئذ يكون سقوط الأمر بالشرط تابعا لسقوط الأمر بالمشروط ، كما أنّ وجوده تابع لوجوده ، فما ذكر في الدعوى من انتفاء الأمر بالشرط دون المشروط مبني على أن يكون الأمر بالشرط مسوقا لبيان التكليف المستقل حتى يسقط بالتعذّر مع بقاء الأمر بالمشروط وهو الغسل ، وليس كذلك ، كما أشار إليه قدّس سرّه بقوله : ( وليس مسوقا لبيان التكليف ، إذ التكليف المتصوّر هنا هو التكليف المقدّمي ) . فهذا الأمر ؛ إمّا لمجرد الإرشاد ، كما ذكر ، وإمّا للتكليف المقدّمي ، كما في شرح الأستاذ الاعتمادي . ( لأنّ جعل السّدر في الماء مقدّمة للغسل بماء السدر ) فيكون الأمر بجعل السّدر في الماء مقدّميّا ، كالأمر بالطهارة بالنسبة إلى الصلاة ، ثمّ المفروض في الغسل بماء السّدر هو عدم التركيب الخارجي ، إذ قد فرض بحسب الدعوى المذكورة كون السّدر شرطا وقيدا لا جزء . ( لا جزء خارجي له حتى يسقط عند التعذّر ) . أي : ليس جعل السّدر في الماء من باب كونه جزء خارجيا للغسل حتى يسقط بالتعذّر ، ويبقى الأمر بأصل الغسل لأجل قاعدة ( الميسور لا يسقط بالمعسور ) . فالمتحصّل من جميع ما ذكر ، هو أنّ الأمر بالسّدر لا يخلو من أحد احتمالين : الأول : كونه للإرشاد إلى تقييد الواجب به . والثاني : كونه مقدّميا ، وعلى التقديرين لا يسقط بالتعذّر ، بل يسقط بسقوط الأمر بالمشروط ، أو بذي المقدّمة .