تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الرسائل — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
السابق . وما ذكر قدّس سرّه - من أنّ الشكّ في وجوب الجلوس بعد الزوال كان ثابتا حال اليقين بالعدم يوم الخميس - مدفوع بأنّ ذلك أيضا - حيث كان مفروضا بعد اليقين بوجوب الجلوس إلى الزوال - مهمل بحكم الشارع بإبقاء كلّ حادث لا يعلم مدّة بقائه ، كما لو شكّ قبل حدوث حادث في مدّة بقائه . والحاصل : إنّ الموجود في الزمان الأوّل إن لوحظ مغايرا من حيث القيود المأخوذة فيه للموجود الثاني ، فيكون الموجود الثاني حادثا مغايرا للحادث الأوّل ، فلا مجال لاستصحاب الموجود ، إذ لا يتصوّر البقاء لذلك الموجود بعد فرض كون الزمان الأوّل من مقوّماته ، وإن لوحظ متّحدا مع الثاني لا مغايرا له إلّا من حيث ظرفه الزماني ، فلا معنى لاستصحاب عدم
شرح
الشارع بأنّ المتيقّن في زمان لا بدّ من إبقائه ، فلا وجه لاعتبار العدم السابق ) ، بل لا بدّ من استصحاب الوجود بناء على حجّيّة الاستصحاب في الشكّ في المقتضي على ما في شرح الاعتمادي . ( وما ذكره قدّس سرّه - من أنّ الشكّ في وجوب الجلوس بعد الزوال كان ثابتا حال اليقين بالعدم يوم الخميس - مدفوع بأنّ ذلك أيضا - حيث كان مفروضا بعد اليقين بوجوب الجلوس إلى الزوال - مهمل ) ، أي : الشكّ المذكور مرتفع ( بحكم الشارع بإبقاء كلّ حادث لا يعلم مدّة بقائه ) . وحاصل الكلام على ما في شرح الاعتمادي ، هو أنّ الشكّ في وجوب الجلوس بعد الزوال وإن كان متصلا باليقين بالعدم - لأنّه حصل بمجرّد الأمر بالجلوس إلى الزوال - إلّا أنّه متصل به حال ترتّبه على اليقين بالوجوب ، إذ المفروض هو اليقين بالوجوب إلى الزوال والشكّ في الزائد ، فيحكم ببقاء الوجوب بمقتضى اليقين الثاني الذي ترتّب عليه الشكّ ، ولا يحكم ببقاء العدم بعد انقلابه إلى الوجود حتى يعارض استصحاب الوجود . ( والحاصل : إنّ الموجود في الزمان الأوّل إن لوحظ مغايرا من حيث القيود المأخوذة فيه للموجود الثاني ) ، بأن يكون الزمان الأوّل قيدا له ، ( فلا مجال لاستصحاب الموجود ) الأوّل إذ لا شكّ في بقائه ، بل الشكّ في حدوث مثله ؛ لأن الموجود الأوّل قد ارتفع بارتفاع قيده . ( وإن لوحظ متّحدا مع الثاني ) ، بأن يكون الوجود الثاني استمرار الوجود الأوّل ، ( فلا