تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الرسائل — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
وفي الطهارة إذا حصل الشكّ فيها لأجل المذي ، وفي طهارة الثوب النجس إذا غسل مرّة . فحكم في الأوّل بتعارض استصحاب وجوب الصوم قبل عروض الحمّى ، واستصحاب عدمه الأصلي قبل وجوب الصوم ، وفي الثاني بتعارض استصحاب الطهارة قبل المذي واستصحاب عدم جعل الشارع الوضوء سببا للطهارة بعد المذي . وفي الثالث حكم بتعارض استصحاب النجاسة قبل الغسل واستصحاب عدم كون ملاقاة البول سببا للنجاسة بعد الغسل مرّة ، فيتساقط الاستصحابان في هذه الصور ، إلّا أن يرجع إلى استصحاب آخر حاكم على استصحاب العدم وهو عدم الرافع وعدم جعل الشارع مشكوك الرافعيّة رافعا .
شرح
مشكوك . ( وفي الطهارة إذا حصل الشكّ فيها لأجل المذي ، وفي طهارة الثوب النجس إذا غسل مرّة ) ، فإنّ سببيّة الوضوء للطهارة قبل الشرع في المثال الأوّل كانت متيقّنة العدم ، وبعده قبل المذي معلومة الوجود ، وبعده مشكوكة الوجود ، وأنّ سببيّة الملاقاة للتنجّس قبل الشرع في المثال الثاني كانت متيقّنة العدم وبعده قبل الغسل مرّة متيقّنة الوجود وبعده مشكوكة الوجود . ( فحكم في الأوّل بتعارض استصحاب وجوب الصوم قبل عروض الحمّى ، واستصحاب عدمه الأصلي قبل وجوب الصوم ، وفي الثاني بتعارض استصحاب الطهارة قبل المذي واستصحاب عدم جعل الشارع الوضوء سببا للطهارة بعد المذي . وفي الثالث حكم بتعارض استصحاب النجاسة قبل الغسل واستصحاب عدم كون ملاقاة البول سببا للنجاسة بعد الغسل مرّة ، فيتساقط الاستصحابان في هذه الصور ، إلّا أن يرجع إلى استصحاب آخر حاكم على استصحاب العدم ) الثابت قبل الشرع ( وهو ) أصالة ( عدم الرافع وعدم جعل الشارع مشكوك الرافعيّة رافعا ) . وغرضه أنّ ما ذكرنا من تعارض استصحاب العدم قبل الشرع مع استصحاب الوجود بعده إنّما يتمّ في مورد الشكّ في المقتضي ، كمثال الأمر بالجلوس والأمر بالصوم ، لا في مورد الشكّ في الرافع ، كمثال المذي والغسل مرّة ؛ لأنّ أصالة عدم الرافع تمنع عن إجراء