وجوب الجلوس المقيّد بكونه إلى الزوال شيئا ، والمقيّد بكونه بعد الزوال شيئا آخر متعلّقا للوجوب ، فلا مجال لاستصحاب الوجوب للقطع بارتفاع ما علم وجوده ، والشكّ في حدوث ما عداه ، ولذا لا يجوز الاستصحاب في مثل : « صم يوم الخميس » إذا شكّ في وجوب صوم يوم الجمعة ، وإن لوحظ الزمان ظرفا لوجوب الجلوس ، فلا مجال لاستصحاب العدم ، لأنّه إذا انقلب العدم إلى الوجود المردّد بين كونه في قطعة خاصّة من الزمان وكونه أزيد .
والمفروض تسليم حكم الشارع بأنّ المتيقّن في زمان لا بدّ من إبقائه ، فلا وجه لاعتبار العدم
شرح
( أمّا أولا ، فلأنّ الأمر الوجودي المجعول ) كوجوب الجلوس إلى زوال الجمعة ( إن لوحظ الزمان قيدا له ) ، بأن يكون الوجوب إلى الزوال شيئا ، والوجوب بعده شيئا آخر ( أو لمتعلّقه ، بأن ) يكون الجلوس إلى الزوال شيئا ، والجلوس بعده شيئا آخر .
ومعنى التقييد هو إن ( لوحظ وجوب الجلوس المقيّد بكونه إلى الزوال شيئا ، والمقيّد بكونه بعد الزوال شيئا آخر متعلّقا للوجوب ، فلا مجال لاستصحاب الوجوب للقطع بارتفاع ما علم وجوده ، والشكّ في حدوث ما عداه ) ، كما عرفت عدم جريان استصحاب الكلّي ( القسم الثالث ) .
وملخّص الجميع أنّ الزمان بالنسبة إلى الأمر الوجودي المجعول لا يخلو عن أحد احتمالين :
أحدهما : أن لا يلاحظ قيدا له .
وثانيهما : أن يلاحظ قيدا له .
أمّا على الأوّل ، فلا مجرى لاستصحاب العدم ، وأمّا على الثاني ، فلا مجرى لاستصحاب الوجود ، فما ذكره الفاضل النراقي من جريان الاستصحابين وتساقطهما بالتعارض لا يرجع إلى محصّل صحيح .
( ولذا لا يجوز الاستصحاب في مثل : « صم يوم الخميس » إذا شكّ في وجوب صوم يوم الجمعة ) ؛ وذلك لظهور يوم الخميس في القيديّة .
( وإن لوحظ الزمان ظرفا لوجوب الجلوس ، فلا مجال لاستصحاب العدم ، لأنّه إذا انقلب العدم إلى الوجود المردّد بين كونه في قطعة خاصّة من الزمان ) ، كوجوب الجلوس يوم الجمعة إلى الزوال ، ( وكونه أزيد ، والمفروض تسليم ) حجّيّة الاستصحاب وهو ( حكم