وكذا في المستقرّ الذي يؤخذ قيدا له . إلّا أنّه يظهر من كلمات جماعة جريان الاستصحاب في الزمان ، فيجري في القسمين الأخيرين بطريق أولى ، بل تقدّم من بعض الأخباريين أنّ استصحاب الليل والنهار من الضروريات .
شرح
( من كان على يقين من شيء فشكّ فيه فليمض على يقينه ) « 1 » هو أنّ مورد الاستصحاب يختصّ بما إذا شكّ في بقاء عين الموجود السابق دون ما إذا شكّ في حدوث مثل الموجود السابق ، فيجري الاستصحاب في الأمور المستقرّة غير المقيّدة بالزمان ، كالحياة والطهارة والوجوب وغيرها .
ولا يجري الاستصحاب في الزمان كالليل والنهار ؛ لأنّ الشكّ فيه شكّ في حدوث مثل الموجود السابق لا في بقاء عين الموجود السابق ، فإنّ الزمان المتيقّن كونه من النهار قد زال قطعا والزمان المشكوك كونه من النهار لم يكن موجودا سابقا ، وهكذا لا يجري الاستصحاب في الزماني ؛ لأنّ الفرد المتيقّن قد زال والمشكوك وجوده الآن لم يكن موجودا سابقا .
( وكذا في المستقرّ الذي يؤخذ الزمان قيدا له ) ، كوجوب الصوم مقيّدا بيوم الجمعة مثلا ، فإنّ الشكّ في وجوبه يوم السبت شكّ في حدوث المثل ، لا في بقاء الموجود السابق .
( إلّا أنّه يظهر من كلمات جماعة جريان الاستصحاب في الزمان ، فيجري في القسمين الأخيرين بطريق أولى ) .
وجه الأولوية أنّ التجدّد في الزمان أظهر من غيره ، فإذا جرى الاستصحاب فيه يجري في الزماني والمقيّد بالزمان بما ذكر من الأولوية ، ( بل تقدّم من بعض الأخباريين ) ، أي :
المحدث الاسترآبادي :
( أنّ استصحاب الليل والنهار من الضروريات ) وجريان الاستصحاب في الليل والنهار يتّضح بعد مقدّمة وهي :
إنّ المناط في جريان الاستصحاب هي وحدة القضيّة المتيقّنة والمشكوكة بالدّقة العقليّة أو بنظر العرف ، ثمّ الزمان لا يخلو عن أحد أمرين :
هامش
( 1 ) الخصال : 619 / 10 . الوسائل 1 : 247 ، أبواب نواقض الوضوء ، ب 1 ، ح 6 .