پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 400

پدیدآورندگان:

ص۴۰۰
والموضوعيّة . نعم ، إرادة القاعدة والاستصحاب معا يوجب استعمال اللفظ في معنيين ، لما عرفت أنّ المقصود في القاعدة مجرّد إثبات الطهارة في المشكوك ، وفي الاستصحاب خصوص إبقائها في معلوم الطهارة سابقا ، والجامع بينهما غير موجود ، فيلزم ما ذكرنا . والفرق بينهما ظاهر ، نظير الفرق بين قاعدة البراءة واستصحابها ، ولا جامع بينهما .
شرح
الشبهة الحكميّة والموضوعيّة ) كما عرفت ذلك . ( نعم ، إرادة القاعدة والاستصحاب معا يوجب استعمال اللفظ في معنيين ) . لما عرفت من تباينهما مناطا وغاية ، وذلك لأنّ المناط في القاعدة هو مجرّد الشكّ وفي الاستصحاب هو لحاظ الحالة السابقة . ثمّ إنّ الغاية على الأولى غاية لأصل الحكم بالطهارة ، وعلى الثاني غاية لاستمرار الحكم بالطهارة السابقة . وبعبارة أخرى : إنّ المقصود في القاعدة هو مجرّد إثبات الطهارة في المشكوك ، وفي الاستصحاب هو إبقاؤها في معلوم الطهارة سابقا . ( والجامع بينهما ) ، أي : الإثبات والإبقاء ( غير موجود ، فيلزم ما ذكرنا ) من استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد ، ( نظير الفرق بين قاعدة البراءة واستصحابها ، ولا جامع بينهما ) . وحاصل الفرق ، كما في شرح الاعتمادي : إنّه إذا شكّ في دخول رمضان ووجوب الصوم فبمجرّد ملاحظة الشكّ في التكليف تجري البراءة ، وبملاحظة سبق عدم الوجوب يجري استصحابها ، وكذا في الشبهة التحريميّة إذا شكّ في حرمة التتن مثلا تجري البراءة بملاحظة الشكّ في التكليف ، ويجري استصحابها بملاحظة البراءة حال الصغر ، فهما متباينان مناطا لا يصحّ إرادتهما في دليل واحد مثل قوله صلّى اللّه عليه وآله : ( رفع . . . ما لا يعلمون ) « 1 » . وبالجملة ، أنّه لا يمكن حمل الرواية على قاعدة الطهارة والاستصحاب معا لعدم الجامع بينهما .
پاورقی
( 1 ) التوحيد : 353 / 24 . الخصال 2 : 417 / 9 . الوسائل 15 : 369 ، أبواب جهاد النفس وما يناسبه ، ب 56 ، ح 1 .