پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 37

پدیدآورندگان:

ص۳۷
يقطع ذلك الاتصال والتجشّؤ لا يقطعه ، والقطع يوجب الانفصال القائم بالمنفصلين ، وهما في ما نحن فيه الأجزاء السابقة والأجزاء التي تلحقها بعد تخلّل ذلك القاطع ، فكلّ من السابق واللاحق يسقط عن قابليّة ضمّه إلى الآخر وضمّ الآخر إليه . ومن المعلوم أنّ الأجزاء السابقة كانت قابلة للضمّ إليها وصيرورتها أجزاء فعليّة للمركّب ، والأصل بقاء تلك القابليّة وتلك الهيئة الاتصاليّة بينها وبين ما يلحقها ، فيصحّ الاستصحاب في كلّ ما شكّ في قاطعيّة الموجود . ولكنّ هذا مختصّ بما إذا شكّ في القاطعيّة وليس مطلق الشكّ في مانعيّة الشيء ، كالزيادة فيما نحن فيه ، شكّا في القاطعيّة . وحاصل الفرق بينهما : أنّ عدم الشيء في جميع آنات الصلاة قد يكون بنفسه من جملة
شرح
بمانعيّة بعض الأشياء الأخر ، وسيأتي الفرق بينهما في المتن . وقد تقدّم أنّ المانع ما يكون عدمه شرطا للصلاة مثلا كالنجاسة والغصبيّة ، كما تقدّم حكم الشكّ فيه حيث يتمسّك بالبراءة على نفي الشرطيّة لا باستصحاب صحة الأجزاء السابقة ؛ لأنّ صحتها متيقّنة على ما عرفت . وأمّا القاطع فهو ما يكون موجبا لانفصال ما هو المتصل ، فحكم الشارع بقاطعيّة بعض الأشياء - كالحدث والقهقهة ، والفعل الكثير للصلاة - كاشف عن هيئة اتصاليّة بين أجزاء الصلاة اعتبرها الشارع ، وجعل بعض الأشياء قاطعا لها . ثمّ ( القطع يوجب الانفصال القائم بالمنفصلين ) بحيث لا يمكن تحقّق الهيئة الاتصاليّة بعد القطع ، فتقع العبادة باطلة ؛ لأنّ كلّ واحد من السابق واللاحق ( يسقط عن قابليّة ضمّه إلى الآخر ) . ثمّ إنّ الشكّ في قاطعيّة شيء يوجب الشكّ في سقوط الأجزاء عن قابليّة الانضمام مع الأجزاء اللاحقة ، فيصح التمسّك باستصحاب بقاء الأجزاء السابقة على قابليّة الانضمام بالأجزاء اللاحقة ، فتثبت به صحة العمل ، كما في شرح الأستاذ الاعتمادي دامت إفاداته . ( ولكن هذا مختصّ بما إذا شكّ في القاطعيّة ) . يعني : إنّ التمسّك بالاستصحاب مختصّ بالشكّ في القاطعيّة ، ولا يجري في الشكّ في المانعيّة ، وقد عرفت أنّ المرجع في الشكّ في المانعيّة هو البراءة .