إرادة ركعتين منفصلتين ، أعني : صلاة الاحتياط ، فتعيّن أن يكون المراد به القيام بعد التسليم في الركعة المردّدة إلى ركعة مستقلّة ، كما هو مذهب الإماميّة .
فالمراد باليقين - كما في اليقين الوارد في الموثّقة الآتية ، على ما صرّح به السيّد المرتضى واستفيد من قوله عليه السّلام في أخبار الاحتياط : ( إن كنت قد نقصت فكذا ، وإن كنت قد أتممت فكذا ) « 1 » - هو اليقين بالبراءة ، فيكون المراد وجوب الاحتياط وتحصيل اليقين بالبراءة ، بالبناء على الأكثر وفعل صلاة مستقلّة قابلة لتدارك ما يحتمل نقصه .
Commentary
وثانيا : إنّه مخالف لما في صدر الحديث وهو قوله عليه السّلام في من لم يدر في أربع هو أم في اثنتين : ( يركع ركعتين وأربع سجدات وهو قائم بفاتحة الكتاب ، ويتشهد ولا شيء عليه ) فإنّ ظاهره - بقرينة تعيين فاتحة الكتاب وعدم التخيير بينها وبين التسبيحات - هو إرادة البناء على الأكثر والتسليم عليه ثمّ إتيان ( ركعتين منفصلتين ، أعني : صلاة الاحتياط ) .
والحاصل ، تقريب الاستدلال بهذه الصحيحة على حجيّة الاستصحاب مبني على أن يكون المراد من الركعة الأخرى هي الركعة المتّصلة ، وأن يكون المراد باليقين في قوله عليه السّلام : ( لا ينقض اليقين بالشكّ ) هو اليقين بعدم إتيان الأكثر ، إلّا أنّه مردود من وجوه :
منها : لزوم حملها على التقيّة مع كونها على خلاف الأصل .
ومنها : لزوم المخالفة للفقرة الأولى .
ومنها : لزوم المخالفة لسائر الأخبار الواردة في باب الشكّ في عدد الركعات .
ومنها : لزوم حمل المورد على التقيّة وحمل القاعدة على بيان الواقع ، كما سيأتي في كلام المصنّف قدّس سرّه .
ومنها : لزوم المخالفة لفهم الأصحاب كما في شرح الأستاذ الاعتمادي وبحر الفوائد بتصرّف منّا .
( فتعيّن أن يكون المراد به القيام بعد التسليم في الركعة المردّدة إلى ركعة مستقلّة ، كما هو مذهب الإماميّة ) .
أي : فلا بدّ - حينئذ - من أن يكون المراد بقوله عليه السّلام : ( قام فأضاف إليها أخرى ) هو القيام
Footnote
( 1 ) التهذيب 2 : 349 / 1448 . الوسائل 8 : 213 ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، ب 8 ، ح 3 .