Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 370

Contributors:

P.370
نعم ، مورد قوله عليه السّلام أخيرا : ( فليس ينبغي لك . . . إلى آخره ) هو الشكّ في وقوعه أوّل الصلاة أو حين الرؤية ، ويكون المراد من قطع الصلاة الاشتغال عنها بغسل الثوب مع عدم تخلّل المنافي لا إبطالها ، ثمّ البناء عليها الذي هو خلاف الإجماع ، لكن تفريع عدم نقض اليقين على احتمال تأخّر الوقوع يأبى عن حمل ( اللام ) على الجنس ، فافهم .
Commentary
وإمّا بحمل كلام السائل على أنّه تردّد بين كون النجس من الأوّل أو وقوعه بعد الإتمام ، فقد يرجّح الثاني ، لأنّ ارتكاب خلاف الظاهر في كلام السائل أولى من ارتكابه في كلام الإمام عليه السّلام ، خاصّة ، وأنّ ارتكاب مخالفة الظاهر في كلام السائل كان من جهة واحدة ، بينما في كلامه عليه السّلام من جهتين : الأولى : اعتبار الواسطة ، والثانية : تضمّن مسألة الإجزاء ، وقد يرجّح الأوّل ؛ لأنّ تعليل عدم الإعادة بعدم النقض لا يصحّ حتى على الاحتمال الثاني ، لعدم ترتّب الأثر العقلي على الاستصحاب ، فيحمل على الاحتمال الأوّل ، ويلتزم بالواسطة ومسألة الإجزاء ليكون عدم الإعادة لأجل الإجزاء دون الاستصحاب . وفيه : إنّه يمكن الحمل على الاحتمال الثاني أيضا ، وكون تعليل عدم الإعادة بعدم النقض من حيث الإجزاء لا الاستصحاب ، وعلى تقدير عدم ترجيح أحد الاحتمالين في نظر الفقيه تحمل الرواية على الإجمال من جهة الفقه . ( نعم ، مورد قوله عليه السّلام أخيرا : ( فليس ينبغي لك . . . إلى آخره ) هو الشكّ في وقوعه أوّل الصلاة أو حين الرؤية ) في الأثناء ، فيصحّ تعليل عدم الإعادة بعدم النقض ، وإن جاء الإشكال من جهة أنّ عدم الإعادة لموافقة الأمر لا الاستصحاب . ( ويكون المراد من قطع الصلاة الاشتغال عنها بغسل الثوب مع عدم تخلّل المنافي لا إبطالها ) بارتكاب المنافي ( ثمّ البناء عليها ) ، أي : على الصلاة بإتيان البقية ( الذي هو خلاف الإجماع ، لكن ) لا يستفاد من هذه الفقرة حجيّة الاستصحاب ، لأنّ ( تفريع عدم نقض اليقين على احتمال تأخّر الوقوع ) حيث قال عليه السّلام : ( لعلّه شيء اقع عليك فليس ينبغي . . . إلى آخره ) فأتى بحرف الفاء ( يأبى عن حمل ( اللام ) على الجنس ) ، فإنّ ( اللام ) في المتفرّع يكون للإشارة إلى المتفرّع عليه ، يعني : فليس ينبغي نقض اليقين بطهارتك بالشكّ . ( فافهم ) لعلّه إشارة إلى أنّ حمل قوله عليه السّلام : ( فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشكّ ) على بيان قاعدة كلّية في جميع الموارد أولى من الحمل على قاعدة كلّية في باب الطهارة