فإن قلت : فعلى ما ذكرته فلا يفرض البطلان للأجزاء السابقة أبدا ، بل هي باقية على الصحّة بالمعنى المذكور إلى أبد الدهر وإن وقع بعدها ما وقع من الموانع ، من أنّ من الشائع المذكور في النصوص والفتاوى إطلاق المبطل والناقض على مثل الحدث وغيره من قواطع الصلاة .
قلت : نعم ولا ضير في التزام ذلك ، ومعنى بطلانها عدم الاعتداد بها في حصول الكلّ ، لعدم التمكّن من ضمّ تمام الباقي إليها ، فيجب استئناف الصلاة امتثالا للأمر .
نعم إنّ حكم الشارع على بعض الأشياء بكونه قاطعا للصلاة أو ناقضا يكشف عن أنّ لأجزاء الصلاة في نظر الشارع هيئة اتصاليّة ترتفع ببعض الأشياء دون بعض ، فإنّ الحدث
شرح
صحة الأجزاء السابقة لا يكون مستلزما لصحة الكلّ ، بمعنى كون الصلاة بعد وقوع الزيادة العمديّة فيها جامعة للأجزاء والشرائط .
( فإن قلت : فعلى ما ذكرته فلا يفرض البطلان للأجزاء السابقة أبدا ، بل هي باقية على الصحّة بالمعنى المذكور إلى أبد الدهر وإن وقع بعدها ما وقع من الموانع ) .
وحاصل الإشكال ، هو أنّ ما تقدّم في معنى صحة الأجزاء السابقة من تأثير الأجزاء السابقة في تحقّق الكلّ على فرض انضمام الأجزاء اللاحقة بها ، فإنّ الصحة بهذا المعنى باقية لها دائما ، فلا يعرضها البطلان أصلا مع أنّ الشائع في الفتاوى إطلاق المبطل على مثل الحدث الواقع في الصلاة ، بحيث لا يمكن الحكم بصحة الصلاة بعد ولو انضمت الأجزاء اللاحقة بالأجزاء السابقة ، بل تجب إعادة الصلاة مع الطهارة .
( قلت : نعم ولا ضير في التزام ذلك ) .
وحاصل الجواب ، هو تسليم بقاء صحة الأجزاء السابقة أبد الدهر ، ولا ضير في التزام ذلك أصلا ، ومعنى بطلان الأجزاء السابقة بعروض الموانع والقواطع هو عدم حصول الكلّ بعد عروض الموانع ، فإنّها تمنع عن انضمام الأجزاء اللاحقة بها ، ولذلك تقع العبادة باطلة .
( نعم إنّ حكم الشارع على بعض الأشياء بكونه قاطعا للصلاة أو ناقضا يكشف عن أنّ لأجزاء الصلاة في نظر الشارع هيئة اتصاليّة ترتفع ببعض الأشياء دون بعض ) .
وحاصل كلام المصنّف قدّس سرّه هو أنّ الشارع قد حكم بقاطعيّة بعض الأشياء كما حكم