پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 367

پدیدآورندگان:

ص۳۶۷
وفيه : إنّ ظاهر قوله : ( فليس ينبغي ) يعني : ليس ينبغي لك الإعادة لكونه نقضا . كما أنّ قوله عليه السّلام في الصحيحة : ( لا ينقض اليقين بالشكّ أبدا ) « 1 » عدم إيجاب إعادة الوضوء ، فافهم ، فإنّه لا يخلو عن دقّة . ودعوى : « إنّ من آثار الطهارة السابقة إجزاء الصلاة معها وعدم وجوب الإعادة لها ، فوجوب الإعادة نقض لآثار الطهارة السابقة » .
شرح
( وفيه : إنّ ظاهر قوله : ( فليس ينبغي ) يعني : ليس ينبغي لك الإعادة لكونه نقضا ) . أي : ظاهر الرواية هو أنّ الإعادة بنفسها نقض لليقين بالشكّ لا أنّها نقض للأمر الظاهري ، وهو نقض لليقين بالشكّ ، كما في شرح الأستاذ الاعتمادي . ( كما أنّ ) معنى ( قوله عليه السّلام في الصحيحة ) الأولى ( لا ينقض اليقين بالشكّ أبدا ) عدم إيجاب إعادة الوضوء ) . حيث يكون ظاهره كون إعادة الوضوء نقضا لليقين بالشكّ من دون واسطة أصلا ، إذ ليس هناك أمر ظاهري حتى يكون هو الواسطة ، ففي المقام كذلك حيث إنّ الظاهر هو كون إعادة الصلاة نقضا لليقين بالشكّ بلا واسطة مع أنّ الأمر ليس كذلك ، بل إعادة الصلاة نقض لليقين باليقين لا بالشك . ( فافهم ، فإنّه لا يخلو عن دقّة ) . أي : عدم صحّة تعليل عدم الإعادة بعدم النقض لا يخلو عن دقّة ، وقد تقدّم وجه عدم صحّة التعليل المذكور ، ولعلّه إشارة إلى ما تقدّم من الجواب عن الإيراد ، فراجع . ( ودعوى : « إنّ من آثار الطهارة السابقة إجزاء الصلاة معها وعدم وجوب الإعادة لها ، فوجوب الإعادة نقض لآثار الطهارة السابقة » ) . وحاصل الدعوى المذكورة أنّ طهارة الثوب ممّا يترتّب عليه جواز الدخول في الصلاة وعدم إعادتها إذا كانت متيقّنة ، وأمّا إذا شكّ فيها فكذلك يترتّب عليها جواز الدخول وعدم الإعادة ، وذلك لتنزيل الشارع الطهارة المشكوكة منزلة المتيقنة في ترتيب الآثار ، فيصحّ - حينئذ - تعليل عدم الإعادة كجواز الدخول بعدم النقض .
پاورقی
( 1 ) التهذيب 1 : 8 / 11 . الوسائل 1 : 245 ، أبواب نواقض الوضوء ، ب 1 ، ح 1 .