تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الرسائل — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
شرح
أنّها تدلّ على حكمها وهو وجوب الإعادة دلالة قويّة ، لأنّ الإمام عليه السّلام علّل عدم وجوب الإعادة في الصورة الثانية ، وهي صورة رؤية النجاسة في الأثناء مع الشكّ في كونها قبل الصلاة ، باحتمال عروض النجاسة في الأثناء ، وقال عليه السّلام : ( لعلّه شيء أوقع عليك ) فيدلّ على وجوب الإعادة مع العلم بكونها قبل الصلاة ، وكذا قوله عليه السّلام بعد التعليل المذكور : ( فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشكّ ) فإنّ ظاهره أنّ عدم وجوب الإعادة إنّما هو للشكّ في كونها قبل الصلاة ، فيدلّ على وجوب الإعادة مع العلم بكونها قبل الصلاة » . انتهى كلام السيّد دام ظلّه بتلخيص وتصرّف . هذا تمام الكلام في شرح الرواية . وأمّا تقريب الاستدلال بها على حجيّة الاستصحاب فهو ما جاء في قوله عليه السّلام : ( وليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك ) الذي ذكر في موردين من الصحيحة : الأوّل : بعد الجواب عن السؤال الثالث . والثاني : بعد الجواب عن السؤال الأخير ، وكذلك قوله عليه السّلام : ( فلا ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشكّ ) يدلّ على حجيّة الاستصحاب ، بل هو أوضح دلالة من الصحيحة الأولى لاشتماله على كلمة ( لا ينبغي ) والتصريح بالتعليل في قوله عليه السّلام : ( لأنّك كنت على يقين من طهارتك ) كما في تقريرات السيّد الأستاذ دام ظلّه . وبذلك تكون كلمة ( لا ينبغي ) مع التعليل المذكور أظهر في الدلالة على كبرى كلّية ارتكازيّة بعد كون ( اللام ) في ( اليقين ) بمعنى الجنس ، وهي عدم جواز نقض مطلق اليقين بالشكّ . قال المصنّف قدّس سرّه : ( إرادة الجنس من اليقين أظهر هنا ) من إرادة الجنس منه في الصحيحة الأولى ، ووجه أظهريّة كون ( اللام ) بمعنى الجنس في الفقرة الثانية من هذه الصحيحة ، فهو لأجل عدم تقدّم لفظ اليقين عليها حتى تكون ( اللام ) للعهد الذكري . وأمّا وجه أظهريّة كون ( اللام ) بمعنى الجنس في الفقرة الأولى ، فهو لأجل التعليل المذكور فيها وقوله عليه السّلام : ( أبدا ) حيث إنّ كلّ واحد منهما يكون بمنزلة قرينة على إرادة عموم النفي من قوله عليه السّلام : ( وليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشكّ أبدا ) . ومن المعلوم أنّ عموم النفي لا يحصل إلّا بكون ( اللام ) للجنس كما عرفت سابقا ، وكيف