تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الرسائل — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
شرح
السؤال . ثمّ السؤال السادس : هو السؤال عن رؤية النجاسة وهو في الصلاة ، فأجاب عليه السّلام بأنّ هذه الرؤية إن كانت بعد العلم الإجمالي بالنجاسة - قبل الدخول في الصلاة والشكّ في موضعها ، وجبت الإعادة ، وإن كانت الرؤية غير مسبوقة بالعلم الإجمالي فرأى النجاسة وهو في الصلاة ولم يدر أكانت النجاسة قبل الصلاة أم حدثت في الأثناء ، فلا تجب عليه الإعادة ، بل يغسلها ويبني على الصلاة إذا لم يلزم ما يوجب البطلان كالاستدبار مثلا ، وعلّل الحكم بعدم وجوب الإعادة باحتمال حدوث النجاسة في الأثناء ، فلا ينبغي نقض اليقين بالشكّ . ثمّ لرؤية النجاسة في أثناء الصلاة صورتان : الصورة الأولى : هي رؤية النجاسة في الأثناء مع العلم بكونها قبل الصلاة . والصورة الثانية : هي الصورة الأولى مع الشكّ في كونها قبل الصلاة واحتمال عروضها في الأثناء . وأمّا الصورة الثانية فهي التي ذكرت في الرواية وحكم الإمام عليه السّلام بعدم وجوب الإعادة فيها . وأمّا الصورة الأولى فهي غير مذكورة في صريح الرواية ، لأنّ المذكور فيها حكم العلم الإجمالي بالنجاسة قبل الصلاة مع الشكّ في موضعها ، وحكم رؤية النجاسة في الأثناء مع الشكّ في كونها قبل الصلاة ، وأمّا رؤية النجاسة في الأثناء مع العلم بكونها قبل الصلاة فغير مذكورة فيها من حيث المنطوق ، ولذا اختلفت كلماتهم في حكمها من حيث وجوب الإعادة وعدم وجوبها ، أمّا عدم وجوب الإعادة فبالأولويّة ، وهي أنّ الحكم بعدم وجوب الإعادة فيما لو علم بالنجاسة بعد إتمام الصلاة ، يدلّ على عدم وجوب الإعادة فيما لو رآها في الأثناء بطريق أولى ، لأنّه لو لم تجب الإعادة مع وقوع جميع أجزاء الصلاة مع النجاسة ، فعدم وجوب الإعادة مع وقوع بعضها مع النجاسة أولى . وأمّا وجوب الإعادة فلما ذكره السيّد الأستاذ دام ظلّه حيث قال بعد ردّ الأولويّة المذكورة : بل التحقيق أنّ الصورة المذكورة وإن كانت غير مذكورة في صريح الرواية ، إلّا