واللام وإن كان ظاهرا في الجنس ، إلّا أنّ سبق يقين الوضوء ربّما يوهن الظهور المذكور ، بحيث لو فرض إرادة خصوص يقين الوضوء لم يكن بعيدا عن اللفظ من احتمال أن لا يكون قوله عليه السّلام : ( فإنّه على يقين ) علّة قائمة مقام الجزاء ، بل يكون الجزاء مستفادا من قوله : ( ولا تنقض ) وقوله : ( فإنّه على يقين ) توطئة له .
والمعنى : إنّه إن لم يستيقن النوم فهو مستيقن لوضوئه السابق ، ويثبت على مقتضى يقينه ولا ينقضه ، فيخرج قوله : ( لا تنقض ) عن كونه بمنزلة الكبرى ، فيصير عموم اليقين وإرادة الجنس منه أوهن .
لكنّ الإنصاف أنّ الكلام مع ذلك لا يخلو عن ظهور ، خصوصا بضميمة الأخبار الأخر الآتية المتضمّنة لعدم نقض اليقين بالشكّ .
وربّما يورد على إرادة العموم من ( اليقين ) أنّ النفي الوارد على العموم لا يدلّ على السلب الكلّي .
Commentary
وابن الحاجب على ما حكي عنهما من أنّ الاسم المحلّى باللام لاستغراق الجنس ، فحينئذ كلمة ( اللام ) في ( اليقين ) و ( الشكّ ) تفيد العموم في كلّ يقين وشكّ ، فلا يجوز نقض كلّ فرد من أفراد اليقين بكلّ فرد من أفراد الشكّ ، وهو المطلوب .
إلّا أن يقال بأنّ ( اللام ) وإن كان ظاهرا في الجنس أو الاستغراق ، إلّا أنّ سبق اليقين المتعلّق بالوضوء يوجب وهن الظهور المذكور ، إذ ليس من البعيد - حينئذ - أن يكون المراد باليقين في الكبرى هو اليقين المتعلّق بالوضوء ، فتختصّ - حينئذ - بباب الوضوء .
أو يقال بأنّ الجزاء ليس محذوفا ، بل جزاء الشرط مستفاد من قوله عليه السّلام : ( ولا تنقض اليقين أبدا بالشك ) وقوله عليه السّلام : ( فإنّه على يقين من وضوئه ) توطئة للجواب ، فيكون مفاد الرواية - حينئذ - وإن لم يستيقن النوم فحيث إنّه على يقين من وضوئه فلا ينقضه بالشك فيه ، فيصير - حينئذ - عموم اليقين وإرادة الجنس منه أوهن ، كما أشار إليه المصنّف قدّس سرّه بقوله :
( واللام وإن كان ظاهرا في الجنس . . . إلى آخره ) .
( لكنّ الإنصاف أنّ الكلام مع ذلك لا يخلو عن ظهور ) في عموم اليقين وإرادة الجنس منه . ( وربّما يورد على إرادة العموم من ( اليقين ) أنّ النفي الوارد على العموم لا يدلّ على