ذلك .
فمعنى الرواية : إن لم يستيقن أنّه قد نام ، فلا يجب عليه الوضوء ، لأنّه على يقين من وضوء في السابق . وبعد إهمال تقييد اليقين بالوضوء وجعل العلّة نفس اليقين يكون
Commentary
قوله تعالى :فَقَدْ وَكَّلْنا . . .إلى آخره .إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ، أي : وإن يسرق « بن يامين » فلا بعد فيه فقد سرق أخ له ، يعني : يوسف عليه السّلام كما في شرح الأستاذ الاعتمادي ، هذا وفي بعض الكتب أنّ الجزاء هو فقد سرق . . . إلى آخره .وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ، أي : وإن يكذبوك فتأسّ بتكذيب الرسل من قبلك ، أو فلا تحزن .
وكيف كان ، فقد قامت العلّة والسبب مقام المعلول والمسبّب وهو الجزاء للشرط في هذه الموارد ، فليكن المقام من هذا القبيل أيضا .
فتحصّل من الجميع أنّ جواب الشرط محذوف ويكون التقدير ، كما عرفت وإن لم يستيقن أنّه قد نام فلا يجب عليه الوضوء ولا يصحّ أن يجعل قوله عليه السّلام : ( فإنّه على يقين من وضوئه ) جوابا للشرط المذكور ، إلّا بارتكاب تكلّف وهو كونه إنشاء في المعنى ، بمعنى أنّه يجب عليه المضي على يقينه من حيث العمل ، حتى تكون الجملة إنشائيّة فتصلح للجواب ، وإلّا فالجملة في الظاهر خبريّة لا يصحّ أن تجعل جوابا لعدم ترتّبها معنى على الشرط المذكور ، كما لا يخفى .
وقد أشار المصنّف قدّس سرّه إليه بقوله :
( وجعله نفس الجزاء يحتاج إلى تكلّف ) .
وبقي هنا احتمال ثالث في الجزاء وهو قوله : ( ولا ينقض اليقين بالشك ) وكان قوله عليه السّلام :
( فإنّه على يقين من وضوئه ) توطئة للجواب ، إلّا أنّ « الواو » تكون مانعا عن كونه جوابا ، فانحصر الجواب في ما هو المحذوف ، وحاصل الاستدلال هو البناء على الوضوء مع الشكّ في الحدث وهو معنى حجيّة الاستصحاب . هذا تمام الكلام في تقريب الاستدلال .
وأمّا تعدّي الحكم من باب الوضوء إلى سائر الموارد والقول بحجيّة الاستصحاب مطلقا ، فقد أشار المصنّف قدّس سرّه بقوله :