پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 341

پدیدآورندگان:

ص۳۴۱
وأمّا هو فالظاهر - أيضا - وقوع الخلاف فيه ، كما يظهر من إنكار السيّد قدّس سرّه للاستصحاب في البلد المبني على ساحل البحر ، وزيد الغائب عن النظر ، وإنّ الاستصحاب لو كان حجّة لكانت بيّنة النافي أولى ، لاعتضادها بالاستصحاب . وكيف كان ، فقد يفصّل بين كون الشكّ من جهة المقتضي وبين كونه من جهة الرافع ، فينكر الاستصحاب في الأوّل ، وقد يفصّل في الرافع بين الشكّ في وجوده والشكّ في رافعيّته ، فينكر الثاني مطلقا ، أو إذا لم يكن الشكّ في المصداق الخارجي . هذه جملة ما حضرني من كلمات الأصحاب ، والمتحصّل منها في بادئ النظر أحد عشر قولا : الأوّل : القول بالحجيّة مطلقا . الثاني : عدمها مطلقا . الثالث : التفصيل بين العدمي والوجودي .
شرح
( وأمّا هو فالظاهر - أيضا - وقوع الخلاف فيه ) ، أي : في الشكّ في وجود الرافع ( كما يظهر من إنكار السيّد للاستصحاب في البلد المبني على ساحل البحر ، وزيد الغائب عن النظر ) مع كون الشكّ فيهما من قبيل الشكّ في وجود الرافع ، ويظهر - أيضا - من بعض أدلّة النافين ، كما أشار إليه المصنّف قدّس سرّه بقوله : ( وإنّ الاستصحاب لو كان حجّة ، لكانت بيّنة النافي أولى ، لاعتضادها بالاستصحاب ) . أي : استصحاب العدم ، ومن المعلوم أنّ الشكّ في بقاء الأعدام شكّ في الرافع أيضا ، والباقي واضح لا يحتاج إلى الشرح والبيان .

[ الأقوال في الاستصحاب ]

ثمّ إنّ الأقوال في مسألة الاستصحاب أحد عشر قولا : نقلها المصنّف قدّس سرّه بالتفصيل حيث قال قدّس سرّه : ( الأوّل : القول بالحجيّة مطلقا ) . وقد نسبه الشهيد الثاني قدّس سرّه إلى أكثر المحقّقين ، بل لعلّه المشهور عند الفقهاء ، يظهر بالتتبع في أبواب الفقه . ( الثاني : عدمها مطلقا ) كما يظهر من السيّدين وصاحبي المدارك والمعالم قدّس سرّهما . ( الثالث : التفصيل بين العدمي والوجودي ) باعتبار الاستصحاب في الأوّل دون الثاني ،